ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


ناجون: سلسلة أخطاء تسببت في كارثة العبارة المصرية

0701 (GMT+04:00) - 07/03/06

سيطر الغضب على بعض ذوي الضحايا بعد ساعات طويلة من الانتظار
سيطر الغضب على بعض ذوي الضحايا بعد ساعات طويلة من الانتظار

سفاجا، مصر (CNN)--  أدت سلسلة من الأخطاء إلى كارثة العبارة المصرية "السلام 98"  أفدحها قرار الطاقم  المضي قدماً في الرحلة رغم اندلاع حريق بها عقب مغادرتها ميناء "ضبا" السعودي مباشرة، وفق شهادة ناجين.

وقضى ما يربوعلى ألف شخصهم نحبهم في أسوأ الكوارث البحرية التي شهدتها مصر.

وحتى وقت متأخر السبت تم إنقاذ 376 ناجيً فقط من إجمالي 1300 راكب بالإضافة إلى طاقم مكون من مائة.

وقال شهود عيان إن حريقاً اشتعل في مقصورة السيارات، وهي على بعد 20 ميلاً فقط من السواحل السعودية إلا أن الطاقم أصر على مواصلة الرحلة وقطع 110 ميلاً إلى جهة الوصول، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وصرح الراكب أحمد عبد الوهاب قائلاً "طلبنا من الطاقم الرجوع وطلب المساعدة إلا أنهم رفضوا بحجة أن الأوضاع تحت السيطرة."

وتضاربت إفادات الشهود حول لجوء طاقم العبارة إلى وصد أبواب المقصورات على بعض المسافرات إثر انتشار الذعر بين الركاب الذي تجمعوا في أحد جوانب العبارة المعمرة، على حد زعم ناجين.

وسُمع دوي انفجار قبيل أن تساهم الرياح القوية في دفع العبارة المختلة التوازن لتبدأ  في الغرق سريعاً وعلى متنها أكثر من 1400 شخص و220 سيارة.

تم إنقاذ 376 راكب فقط من العبارة
تم إنقاذ 376 راكب فقط من العبارة

ولتفنيد مزاعم الناجين قال بعض المسؤولين إنه ورغم الحريق إلا أن العبارة تمكنت من مواصلة الرحلة وحتى قرابة 55 ميلاً من ميناء الغردقة.

وأشتكى العديد من الناجين أن طاقم العبارة حاول إثناءهم عن ارتداء سترات النجاة وتقاعسهم عن إنزال قوارب النجاة، على حد زعمهم.

ووصف الناجي سيد عبد الحكيم الأحداث قائلاً "كما لو كنت أشاهد فيلم تيتانيك، لم يتحرك فرد من الطاقم لإنزال قوارب النجاة أو شرح كيفية استخدامها.. لقد سبحت لمدة ثلاث ساعات قبيل أن أجد قارب مطاطي وتعلقت به لمدة 18 ساعة."

وتساءل أحدهم قائلاً "شاهدت حولي الضحايا وهم يغرقون ويموتون.. من المسؤول عن ذلك؟ هناك من تقاعسوا عن أداء واجبهم بالطريقة الصحيحة ويجب محاسبتهم."

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن أحد الشهود قوله "هرب قبطان العبارة في أول قارب نجاة رغم أن التقليد يقضي أن يكون آخر من يغادر."

واستبد الغضب ببعض أقارب الضحايا وعقب ساعات طويلة من الانتظار لمعرفة مصير ذويهم.

وصرخ مبارك القوت أمام أحد المراسلين الصحفيين قائلاً "لا أحد يخبرنا بشيء البتة.. كل ما أريده معرفة مصيره، هل هو في عداد الموتى أو من الناجين."

وصب القوت جام غضبه على الحكومة المصرية التي حملها مسؤولية الحادث قائلاً "كان يجب أن تتخلص الحكومة من هذه السفينة وتأتي بأخرى جديدة."

ورفضت مصر عروضاً بالمساعدة حيث أبدت بريطانياً إستعدادها لإرسال قطعة بحرية إلى منطقة الحادث للمساعدة في عمليات الإنقاذ، كما عرضت الولايات المتحدة إرسال طائرة مراقبة بحرية P3-Orion.

وشاركت أربع سفن إنقاذ مصرية في عمليات البحث عن ناجين بعد قرابة عشر ساعات من غرق العبارة.

وتفقد الرئيس المصري حسني مبارك السبت الناجين وأمر بصرف تعويضات للضحايا.

وقال الناطق باسم الرئيس المصري إن العبارة لم يكن بها قوارب نجاة كافية وأن الحكومة تحقق في ملابسات الكارثة.

ويحيط الغموض بظروف غرق العبارة التي غادرت ميناء ضباء السعودي الساعة 19:30 وكان من المقرر أن تصل إلى ميناء سفاجا المصري الساعة 03:00 إلا أنها اختفت من شاشات الرادار ما بين منتصف الليل والساعة الثانية صباحاً ودون إرسال شارة استغاثة. 


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com