 | | قداس على روح القس في كنيسة إيطالية |
أنقرة، تركيا (CNN) -- اعتقلت الشرطة التركية الثلاثاء طالبا يبلغ من العمر 16 عاما، وقالت إنه القاتل المشتبه لقس كاثوليكي إيطالي، نقلا عن مسؤولين تركيين. وفي وقت سابق، ذكرت الشرطة التركية أن مسلحا مشتبها، يتراوح عمره من 16 إلى 17 عاما، أطلق النار على القس اندريا سانتارو، وهو ايطالي يبلغ من العمر 61 عاما، بينما كان يصلي داخل كنيسته الأحد في مدينة طرابزون المطلة على البحر الأسود بشمال شرق تركيا. وقال وزير الخارجية عبد الله غول الاثنين إن مقتل أحد الكهنة الكاثوليك ينبغي ألا يضر بسمعة الدولة المعروفة بالتسامح الديني.
وقال غول للصحفيين "إننا ندين بشدة هذه الحادثة، ويعتصرنا الحزن.. ونعتقد أنه عمل قام به فرد واحد وستتضح دوافعه في الوقت المناسب." وأكد شهود أن القاتل هتف بالعربية "الله أكبر"، قبل أن يطلق رصاصتين على القس. وقال المدعي التركي إن الشرطة اعتقلت المسلح المشتبه به داخل منزل أحد أقاربه في مدينة طرابزون، نقلا عن قناة تلفزيونية تركية. ويخضع الطالب المشتبه حاليا لعمليات الاستجواب، ومن المتوقع أن يمثل في وقت لاحق أمام محكمة في إيطاليا، نقلا عن القناة التركية. وكانت الشرطة قد وزعت الاثنين صورة تقريبية بالكمبيوتر لملامح المشتبه، وبدا مراهقا حليق الذقن. وفي روما، أعرب البابا بنديكت عن حزنه الاثنين لمقتل سانتارو، وقال إنه يأمل أن تؤدي وفاته المأسوية إلى أمل في "بناء أخوة حقيقية بين البشر."
وأشارت تكهنات إلى وجود علاقة محتملة بين جريمة قتل الكاهن التي أصابت البلاد بصدمة، وبين الاحتجاجات في العالم الإسلامي ضد الرسوم الكاريكاتورية التي تسيء للنبي محمد، والتي نشرتها عدة صحف أوروبية. ولكن لم يثبت بعد بأدلة قطعية وجود علاقة بين الحادثين.
وتوجد أقلية صغيرة من المسيحيين في تركيا التي يغلب المسلمون على سكانها.
ولم يسمع عن وقوع هجمات عنيفة ضد رجال الدين المسيحيين في تركيا، التي تعتبر نفسها جسرا بين أوروبا ذات الأغلبية المسيحية، والشرق الأوسط الذي يهمين عليه المسلمون، وفقا لرويترز.
وانضم الفاتيكان الى الدول إسلامية ومنها تركيا في إدانة الرسوم الكاريكاتورية التي تسيء للنبي محمد، وقال إن حرية التعبير لا تعني الحرية في الإساءة لدين أي شخص. ودان أيضا رجال الدين غير المسلمين في تركيا الرسوم الكاريكاتورية التي نشرت لأول مرة في صحيفة دنماركية. يُذكر أن CNN تمتنع عن نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد احتراما لمشاعر المسلمين. |