 | | أولمرت |
القدس (CNN) -- قال مسؤولون إنّ رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية سيطلب من حماس التزاما واضحا قبل أن يكلفها بتشكيل الحكومة. ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤولين قولهم إنّ محمود عباس سيشترط تشكيل حكومة من قبل حركة المقاومة الإسلامية(حماس) بإعلانها حركة تنبذ العنف. وكان أحد معاوني عباس أعلن أن رئيس السلطة يعتزم الإصرار على قبول حماس لرؤيته لعملية السلام مع إسرائيل، وهو مطلب قد يعطل مساعي تشكيل حكومة فلسطينية جديدة من المتوقع أن ترأسها الحركة. ودبرت حماس حوالي 60 هجوما انتحاريا على إسرائيل منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية عام 2000، لكنها التزمت بدرجة كبيرة بالتهدئة التي أعلنت في مارس/ آذار الماضي. كما قالت إسرائيل الثلاثاء إنها "ستعيد النظر في كل الاتصالات" مع الفلسطينيين إذا تولت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رئاسة الحكومة القادمة.
وجاء ذلك في أقوى تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة، ايهود اولمرت، ضد حماس منذ فوزها المفاجئ في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني التي جرت في 25 يناير/ كانون الثاني، وقبل أيام من موعد أداء المجلس الذي أصبحت الحركة تسيطر عليه اليمين القانونية السبت. وتدرج الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل، حركة "حماس" على قوائم المنظمات الإرهابية.
وقالت حماس، التي حصلت على 74 مقعدا في المجلس البالغ عدد أعضائه 132 عضوا، بعد فوزها على حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إنها تتوقع أن تتولى رئاسة الحكومة الفلسطينية القادمة.
وقال اولمرت إن أي حكومة فلسطينية "تسيطر عليها أغلبية من أعضاء حماس، ستتحول من سلطة إلى شيء مختلف تماما. شيء لن تكون إسرائيل مستعدة للتساهل معه أو قبوله."
وأضاف في كلمة أمام زعماء اليهود الأمريكيين "في اليوم الذي يعين فيه عباس ممثلا لحماس رئيسا لحكومة سنعيد النظر في كل الاتصالات" مع السلطة الفلسطينية.
ومضى قائلا ان إسرائيل "لن تتفاوض ولن نتعامل مع سلطة فلسطينية تهيمن عليها بشكل كلي أو جزئي منظمة إرهابية."
وأعرب اولمرت الذي تولى السلطة بعد دخول رئيس الوزراء، آرييل شارون، في غيبوبة اثر جراحة لعلاج نزيف في المخ في الرابع من يناير/ كانون الثاني، عن رضاه إزاء الرفض الواسع النطاق الذي تقوده الولايات المتحدة لإجراء اتصالات مع حماس ما لم تعدل ميثاقها الذي يدعو إلى القضاء على إسرائيل، وفقا لرويترز.
وذكر اولمرت أن الأمر منوط بعباس "في اختيار الأولويات" وضمان أن تقوم حكومته القادمة على أساس الاعتراف بإسرائيل وحقها في الوجود.
وقال "لن نستطيع مواصلة نفس أسلوب العلاقات إذا اختار (عباس) الاستسلام لسياسات حماس."
|