 | | توتر في الانتخابات البرلمانية الأخيرة |
القاهرة، مصر (CNN) -- وافق مجلس الشعب المصري (البرلمان) الثلاثاء على مشروع قانون يرجيء انتخابات المجالس الشعبية المحلية لمدة عامين. فيما قالت جماعة الإخوان المسلمون ومعارضون آخرون إنها محاولة من الحزب الحاكم لمواصلة احتكار الترشيح لرئاسة الدولة. وشهدت الجلسة سجالا حادا بين نواب الحزب الوطني ونواب الإخوان.
واقترحت الحكومة مشروع القانون الذي قالت إحدى المصرية إن الهدف منه هو إفساح الوقت لسن قانون للإدارة المحلية يحقق اللامركزية.
ورفض مد فترة المجالس المحلية أعضاء مجلس الشعب عن جماعة الإخوان المسلمين وعددهم 88 عضوا و18 عضوا من المستقلين وأحزاب المعارضة. لكن مشروع القانون لقي تأييد أغلبية النواب الحضور الذين ينتمون للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. وكان مقررا إجراء انتخابات المجالس المحلية خلال الشهرين القادمين. وقال مصدر في مجلس الشعب إن النواب الرافضين قدموا مذكرة إلى رئيس مجلس الشعب أحمد فتحي سرور باعتراضاتهم.
وأضاف المصدر أنهم قالوا في المذكرة إن "تأجيل انتخابات المحليات بشكلها الحالي وما وصلت إليه حالة المرافق والخدمات من تدهور دليل قاطع على حالة التردي التي وصلت إليها هذه المجالس، الأمر يستوجب سرعة تغيير المجالس المحلية وليس استمرارها."
وتختص المجالس المحلية بمناقشة أوضاع المرافق في المدن والقرى والخدمات الحكومية التي تقدم للمواطنين.
وقال أعضاء عن جماعة الإخوان المسلمين خلال المناقشات إن الحكومة تخشى فوز مرشحي الجماعة في انتخابات المجالس المحلية، وفقا لرويترز.
ونجح في الانتخابات التي أجريت في نوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر/ كانون الأول حوالي 34 في المائة من مرشحي الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. لكن الحزب احتفظ بالأغلبية في المجلس بضم النواب الذين خاضوا الانتخابات مستقلين بعد رفض الحزب ترشيحهم على قوائمه.
ويقول الإخوان المسلمون إن الهدف من سن القانون الجديد هو ترك الباب موصدا أمام المرشحين المستقلين والحزبيين المعارضين الراغبين في خوض انتخابات الرئاسة، إذا توفي الرئيس حسني مبارك أو عجز عن أداء مهام المنصب خلال العامين القادمين.
وطبقا لتعديل دستوري أقره مجلس الشعب في مايو/ أيار، يحتاج المستقل الراغب في الترشيح لمنصب رئيس الدولة إلى تأييد 140 عضوا على الأقل في المجالس الشعبية المحلية للمحافظات.
ويمنع هذا الشرط جماعة الإخوان المسلمين التي تتقدم بمرشحيها للانتخابات العامة كمستقلين من التقدم بمرشح للمنصب.
لكن من المستبعد على أي حال أن تتمكن الجماعة من ترشيح أحد أعضائها قبل عام 2007. فليس لها أعضاء في مجلس الشورى الذي يلزم الحصول على تأييد 25 من أعضائه على الأقل لترشيح المستقل للرئاسة. ويلزم تأييد 65 من أعضاء مجلس الشعب على الاقل لترشيح المستقل.
ومن المقرر إجراء انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى في أبريل/ نيسان 2007 ، ومن المتوقع أن يخوضها الإخوان المسلمون الذين قالوا أيضا أنهم يستعدون لخوض انتخابات المجالس المحلية، قبل تأجيلها.
ويلزم لترشيح الاعضاء القياديين في الأحزاب المعترف بها لمنصب رئيس الدولة أن يكون الحزب شاغلا خمسة في المائة على الاقل من مقاعد مجلسي الشعب والشورى، وهو ما لن يتوافر لأي حزب معارض قبل عام 2010 الذي ستجرى خلاله انتخابات مجلس الشعب القادمة.
وبرز الإخوان في انتخابات مجلس الشعب التي أجريت في شهري نوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر/ كانون الأول كأقوى قوة معارضة في مصر منذ نحو نصف قرن. |