 | | أب يخطب لابنته في الأردن |
عمان، الأردن (CNN) -- هل سمعتم بالمثل القائل "اخطب لابنتك قبل ما تخطب لابنك".. هذا هو واقع الحال مع أبي قاسم وأبي محمد، ذلك أن الأول لم يتوقع في يوم من الأيام أن يقرع أحد باب بيته ليخطب ابنه. فقد استقبل أبو قاسم صديقه أبا محمد في منزله بإحدى ضواحي عمان، وجلسا يتبادلان أحاديث المجاملة والاطمئنان على الأهل حتى وصل أبو محمد للب الموضوع وعرض ابنته "هيا" للزواج من ابنه "قاسم". أبو قاسم، الذي تفاجأ بهذا العرض الذي لم يتعود عليه المجتمع بعد.. رحب بهذا الطلب وقدّره عاليا لصديقه، ووعد بعرضه على ولده قاسم، الذي وافق على الارتباط بـ"هيا"، لمعرفته المسبقة بها عن طريق زملائها من أبناء عمومته الذين يدرسون معها في الجامعة ذاتها. وحول سبب قيامه بهذه الخطوة، قال أبو محمد إن الصيت الجيد والأخلاق التي يتمتع بها قاسم بين زملائه شجعه على هذا الطلب، أما هيا فتقول إن والدها عرض عليها الفكرة قبل عرضها على أهل قاسم، لأنه يريد أن يطمئن عليها وأن يساعدها في اختيار شريك العمر المناسب لها، حيث أن جميع المواصفات التي يتمناها في زوج المستقبل لابنته تتوافر في هذا الشخص. وأضافت هيا قائلة "أن الفكرة بحد ذاتها غريبة، ولكنني لم أشعر بالخجل ولا يضرني أن تكون الفتاة صاحبة المبادرة.. فما هو المعيب في الأمر.. وما الفرق بين أن يطرح الاسم من قبل أب غيور على مصلحة ابنته بدلا من طرحه من قبل 'الخاطبة' أو أحد المعارف." وأوضحت هيا أن "سيدتنا خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها عرضت على نبي الأمة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام الزواج منها." ونفت هيا أن يكون هذا الأمر مسبباً للإحراج، وبخاصة من قبل زميلاتها في الجامعة، موضحة أن ما فعله والدها ليس عيبا ولا حراما، نقلاً عن وكالة الأنباء الأردنية. من جانبه أكد قاسم أن الموضوع عرض وإيجاب وقبول، وفي النهاية الأمر يعود إلى الشاب والفتاة في حال توافر القبول فيما بينهما وليس المهم في الأمر من يطرح الفكرة أولاً. ويؤكد والد قاسم أنه فخور بأخلاق ولده التي كانت محط أنظار والد هيا مما دفعه إلى استشارة ابنه للزواج منها.
|