 | | جثث الضحايا ملقاة على قارعة الطرق |
لاغوس، نيجيريا (CNN)-- انتشرت جثث ضحايا العنف الطائفي الذي يجتاح "أونيتشا" النيجيرية منذ أيام في شوارع المدينة التي تشهد صدامات بين المسيحيين والمسلمين سقط على إثرها 93 قتيلاً، في أسوأ اشتباكات تشهدها نيجيريا منذ عام 2004. وأشعلت موجة العنف التي اندلعت احتجاجاً على نشر رسوم ساخرة من النبي محمد قتل خلالها 18 قتيلاً الأسبوع الماضي، فتيل الفتنة بين الطائفتين، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وقال شهود عيان إن قوات الأمن فتحت النار على حشد غاضب من قبيلة "إيغبو" المسيحية أثناء محاولتهم اقتحام ثكنة عسكرية إثر تناقل إشاعة تقول بتحصن مجموعة تنتمي إلى قبيلة "الهوسا" المسلمة هناك بعد مهاجمة مدرسة إبتدائية ومقتل عدد من الأطفال. ولم يتسن التأكد من صحة التقرير المتناقل بشأن مقتل الأطفال أو إذا ما سقط ضحايا خلال إطلاق النار على الحشد الغاضب. وقالت شاهدة عيان في أعقاب موجة شغب في المدينة ذات الأغلبية المسيحية "عددت ما يزيد عن عشرين شخصاً قتلوا اليوم." وبلغت حصيلة قتلى الصدامات الطائفية التي اندلعت في المدينة منذ السبت 93 قتيلاً، وذلك رداً على أحداث الشغب في مدينة "مايدوغوري" الشمالية احتجاجاً على الرسومات الكاريكاتورية والتي قتل فيها 18 شخصاً بجانب إحراق 30 كنيسة. وقالت مصادر من الصليب الأحمر إن حوادث عنف مماثلة اندلعت بين الطائفتين في مدينة "بوشي" أسفرت عن سقوط 25 قتيلاً يومي الاثنين والثلاثاء. وأكد الناطق باسم الشرطة النيجيرية في العاصمة نيجيريا سقوط عدد من القتلى في العنف الطائفي بمدينتي ""أونيتشا" و"بوشي." وقال إن السلطات مازالت تحقق في الأحداث. وتنقسم نيجيريا، أكثر الدول الأفريقية اكتظاظاً بالسكان بما يزيد عن 130 مليون نسمة، بين شمال يسيطر عليه المسلمون فيما يمثل المسيحيون أغلبية في الأجزاء الجنوبية. ولقي الآلاف من الأشخاص حتفهم في موجة العنف الطائفي الذي يجتاح نيجيريا منذ عام 2000. |