 | | غضب فلسطيني في مخيم بلاطة |
مدينة غزة، قطاع غزة (CNN) -- قصفت طائرات إسرائيلية صباح الجمعة خلية فلسطينية كانت تستعد لإطلاق صواريخ القسام من شمالي غزة على إسرائيل. وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن القصف الجوي جاء بالقرب من بلدة بيت حانون حوالي الساعة 7:45 صباحا بالتوقيت المحلي، وأن انفجارات ثانوية أتبعت القصف، ما يعني أن متفجرات أخرى كانت بالموقع. ولم ترد تقارير عن إصابات بعد أن استطاع نشطاء الهرب من سيارة تم قصفها في موقع الهجوم. ومن ناحية أخرى، تظاهر الآلاف من الفلسطينيين مساء الخميس في شوارع مدينة غزة احتجاجا على العمليات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في مدينة نابلس بالضفة الغربية، وأسفرت عن مصرع ستة أشخاص. وجاءت التظاهرات استجابة لنداء من زعماء حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وتزعم المسيرة الغاضبة قيادي حماس، اسماعيل هنية، الذي تسلم قبل أيام خطاب تكليف من رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.
وسار المتظاهرون إلى مقر المجلس التشريعي الفلسطيني للتعبير عن احتجاجهم. وانتهت المسيرة سلميا. وفي وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل ستة فلسطينيين الخميس في ثلاث هجمات منفصلة. وتعد عمليات الخميس الأكبر ضد ناشطين بالضفة الغربية خلال عدة أشهر في تصعيد للتوتر بينما تجري حركة حماس محادثات لتشكيل حكومة فلسطينية جديدة. ووصف سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس مقتل الفلسطينيين بأنه جريمة حرب تستهدف مواصلة التصعيد وتقويض جهود حماس لتشكيل حكومة، وفقا لرويترز. وأضاف أن حماس ملتزمة بالمقاومة، وأن الاحتلال "سيدفع ثمن هذه الجرائم".
وندد عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد بالهجوم. وقال الدويك "هذه جريمة شنعاء ترقى إلى حد إبادة جماعية ضد الفلسطينيين الذين يعانون بقسوة تحت الاحتلال." وبدأت الاشتباكات في نابلس الخميس بعد أن مد الجيش الاسرائيلي نطاق عمليته من مخيم بلاطة الواقع على أطراف المدينة الى وسط نابلس وسد الطرق وأجبر بعض أصحاب الاعمال والمدارس على الاغلاق. وقال بيان صدر عن مكتب ئيس السلطة الأربعاء إن الأعمال الإسرائيلية في نابلس ومخيم بلاطة أصبحت لا تحتمل من جانب الشعب الفلسطيني ودعا لتدخل دولي لكبح إسرائيل. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن جنوده قتلوا فلسطينيين كانا يلقيان قنابل نارية على القوات الإسرائيلية في مخيم بلاطة للاجئين بضواحي مدينة نابلس. ولقي فلسطيني ثالث حتفه متأثرا بجراح أصيب بها بعد إطلاق النار عليه من جانب جنود إسرائيليين، وفقا لمسعفين فلسطينيين. وأضاف الجيش الإسرائيلي أن قواته فتحت النار وقتلت ثلاثة فلسطينيين عندما تعرضت لهجوم أثناء محاولتها اعتقال نشطين مطلوب القبض عليهم يخططون لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل. وأصيب جنديان إسرائيليان في الهجوم. وبمقتل هؤلاء يرتفع عدد القتلى الفلسطينيين الى تسعة خلال خمسة أيام. وتعد هذه الغارة أكبر عملية للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة من حيث عدد القتلى منذ منتصف عام 2005.
وتضع الانتخابات الإسرائيلية التي تجرى في 28 مارس/ آذار، ايهود اولمرت، رئيس الوزراء المؤقت تحت ضغوط تجعله يظهر استعداده لاستخدام القوة. وأضاف أن هذا التصعيد سيؤدي إلى مزيد من التدهور، وأنه يتعين على الحكومة الاسرائيلية العودة الى مائدة المفاوضات بوصفها الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار.
وكانت حماس التي هزمت فتح في انتخابات 25 يناير/ كانون الثاني بفضل سجلها الخالي من الفساد والهجمات التي شنتها على الإسرائيليين أثناء انتفاضة مستمرة منذ عام 2000 ، قد احترمت وقفا لإطلاق النار أكثر من فصائل فلسطينية أخرى. |