 | | صورة أرشيفية أثناء التحقيقات حول مقتل فولي |
عمان، الأردن (CNN) -- أعلن الأردن تشكيل لجنة تحقيق برئاسة وزير العدل للوقوف على ملابسات وظروف حوادث الشغب التي وقعت في بعض مراكز التأهيل والإصلاح في المملكة الأربعاء.وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة، ناصر جودة، إن حوادث الشغب التي تركزت في مركز تاهيل واصلاح الجويدة انتهت تماما بعد نجاح أجهزة الأمن في السيطرة على الموقف من خلال التفاوض دون اللجوء إلى القوة. وأشرف على عملية التفاوض مع النزلاء التي استمرت لعدة ساعات وزير الداخلية ومدير الأمن العام حيث تمت السيطرة على الأوضاع دون إراقة الدماء..
وسبق انتهاء التمرد إطلاق سراح أحد كبار الضباط المسؤولين في السجن واثنين من رجال الأمن، وبعد فترة وجيزة انتهى التمرد بسلام، وبإطلاق المحتجزين الثلاثة الباقين. وكان وزير الداخلية الأردني، عيد الفايز، قد أكد في وقت سابق أن أجهزة الأمن لن تلجا إلى استخدام القوة في معالجة تمرد عدد من السجناء في مركز الجويدة إلا كحل أخير قد تقتضيه الضرورة، مشيراً إلى أن الحوار مستمر مع السجناء لإخراج عدد من رجال الأمن كان ثمانية منهم داخل المهاجع عندما وقع التمرد. وأوضح أن السجناء ما زالوا يحتجزون خمسة من رجال الأمن "ونحن في حوار معهم لإنهاء التمرد." وقال إن السجناء حددوا عددا من المطالب من بينها تجميع سجناء من خلفية واحدة في سجن واحد وإعادة محاكمة بعض السجناء أمام محاكم مدنية ولاسيما أولئك الذين حوكموا أمام محكمة امن الدولة. وكانت أحداث شغب ومواجهات قد اندلعت في عدد من السجون الأردنية مساء الثلاثاء، وأسفرت حتى الآن عن احتجاز عدد من الرهائن من بين رجال الأمن، في حين نفت مصادر أمنية أردنية وقوع قتلى من الجانبين. وقالت المصادر إن أحداث الشغب في ثلاثة سجون بالأردن بشكل متزامن، وهي سجن "قفقفا" في منطقة جرش، وسجن "سواقة"، على بعد 80 كيلومتراً إلى الجنوب من عمان، وسجن "الجويدة" الذي يقع على بعد 20 كيلومتراً جنوبي عمان. وأوضحت المصادر أن حالة الشغب في سجني "قفقفا" و"سواقة" هدأت، فيما مازال الوضع سيئاً في سجن الجويدة، وبخاصة بعد أن نجح السجناء في الحصول على أسلحة واحتجاز عدد من رجال الأمن، بل وتنذر الأحداث بتفاقم الوضع والتحول إلى عنف. ويطالب السجناء، وهم من المحكومين بالإعدام في عدة قضايا، أبرزها مقتل الدبلوماسي الأمريكي، لورنس فولي، في عمان في العام 2001، بتجميع أصدقائهم السجناء المحكومين بالإعدام معاً. وكان مصدر أمني مسؤول قد قال إن أحداث شغب وقعت في مركز إصلاح الجويدة مساء الثلاثاء، ما أدى إلى قيام عدد من المساجين بإغلاق الأبواب والمطالبة بتجميع أصدقائهم من المساجين في مركز إصلاح واحد، نقلاً عن وكالة الأنباء الأردنية. وأفاد المصدر بأن إدارة المركز تدخلت في محاولة لتهدئة الوضع خلال أعمال الشغب، التي أدت إلى احتجاز عدد من مرتبات السجن الذين كانوا يحاولون إقناعهم العودة إلى مهاجعهم والتحلي بالانضباط، مشيراً إلى أن قوات الأمن في المركز تقوم بكافة الإجراءات اللازمة لتهدئة الوضع وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه. وأكد المصدر أنه لا صحة على الإطلاق لما ذكر عن وجود قتلى نتيجة ما وقع في المركز، موضحا أن الوضع في مراكز الإصلاح الأخرى طبيعي. وفي وقت لاحق تم إطلاق سراح عدد من المحتجزين من أفراد الشرطة من خلال التفاوض مع السجناء. يذكر أن محكمة أمن الدولة بالأردن كانت قد أصدرت حكماً بالإعدام على ثمانية متشددين لإدانتهم بمقتل الدبلوماسي الأمريكي، لورنس فولي. وبحسب ما قاله رئيس المحكمة آنذاك، الكولونيل فواز البقور، فإن " قرار المحكمة صدر ضد 11 متهماً، وتضمن إعدام ثمانية، وسجن واحداً 15 سنة مع الأشغال الشاقة، وآخر لمدة 3 سنوات مع الأشغال الشاقة، والإفراج عن المتهم نعمان الهرش، لعدم كفاية الأدلة." وأشار البقور إلى أن قرار الإعدام شمل ثمانية متهمين، من بينهم احمد الخلايلة، المعروف بأبو مصعب الزرقاوي، وكذلك الليبي سالم سعد بن صويد، والأردني ياسر فريحات، المتهمين بإطلاق الرصاص على الدبلوماسي فولي في 28 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2002 ، بعمان." |