 | | مخاوف من ان يؤدي العنف الطائفي إلى جر العراق لحرب أهلية |
بغداد، العراق (CNN) -- أدى انفجار ثلاث سيارات مفخخة وسط بغداد ورابعة بجنوب شرقي العاصمة، الخميس، إلى مصرع 33 شخصا، بينهم 13 من عناصر الشرطة العراقية على الأقل، وجرح ما لا يقل عن 60 شخصاً آخرين. واستهدفت إحدى هذه الهجمات وحدة مكافحة الجريمة، التابعة للشرطة العراقية بوسط بغداد، مما أسفر عن مصرع 23 شخصا بينهم 10 من عناصر الشرطة العراقية، وجرح 35 آخرين، وفق ما قالته الشرطة العراقية. وقد سبق هذا الهجوم انفجار سيارة بالقرب من حاجز تفتيش للشرطة العراقية وسط العاصمة، مما أسفر عن مصرع ثلاثة من عناصر الشرطة، وجرح أربعة أشخاص آخرين، بينهم شرطي وثلاثة مدنيين. وشن أول هجوم صباح الخميس بالقرب من حاجز آخر للشرطة العراقية مما أدى إلى جرح أحد الشيعة العائدين من كربلاء بعد الاحتفال بأربعينية الإمام الحسين، كما جرح 13 آخرين. وفي وقت متأخر من الخميس، انفجرت سيارة رابعة في أحد الأسواق المزدحمة الواقعة بالقرب من مسجد للشيعة، الأمر الذي أدى إلى مصرع سبعة أشخاص وإصابة 22 آخرين بجروح. وإلى ذلك، أفاد بيان حكومي باعتقال 146 مشتبها بالإرهاب، بينهم عدد من المقاتلين الأجانب، في هجوم منسق لقوات الأمن العراقية والعمليات الخاصة بوزارة الداخلية العراقية، على مخبأ للعناصر التي تورطت قبل يومين في الهجوم على سجن بالمقدادية وتحرير 30 معتقلا منه. وقال مسؤولون محليون إن 18 ضابط شرطة ومسلح لقوا مصرعهم في الهجوم على المعتقل المذكور. بينما قال الجيش الأمريكي إن العملية أسفرت عن مصرع 15 ضابط شرطة و11 مسلحا. وكان 13 شخصا لقوا حتفهم الأربعاء، وجرح 46 آخرين من زوار العتبات الشيعية أثناء عودتهم من مدينة كربلاء إلى بغداد، بعد الاحتفال بأربعينية الإمام الحسين، وذلك في هجومين منفصلين في شمال وغرب العاصمة بغداد. كما شهد الأربعاء مصرع 23 شخصا في عمليات دامية أخرى في أرجاء العراق، بينها مقتل أربعة من قوات الأمن العراقية عندما شن مسلحون هجوما على مركز للشرطة، كما وجدت جثث لثلاثة عراقيين في بغداد. تأتي هذه التطورات الدامية في وقت حثّ فيه الرئيس الأمريكي جورج بوش ومسؤولون أمريكيون آخرون القادة العراقيين على تشكيل حكومة وحدة وطنية، على أمل أن تعيد الاستقرار والأمن للبلاد. وأكد عدنان الدليمي أحد القادة السنة العراقيين لشبكة CNN أن الكتل السياسية العراقية تنوي استئناف اجتماعاتها السبت المقبل، بشأن تشكيل حكومة جديدة. وكان وزير الدفاع البريطاني جون ريد حذّر الاثنين من أن تأخير تشكيل الحكومة العراقية سيخلق فراغاً سياسياً يشعل موجة العنف الدامي التي تعصف بالبلاد حالياً. وقال ريد إن القادة العراقيين الذين التقى بهم أثناء زيارته الأخيرة يعملون بجهد لتفادي انزلاق العراق إلى حرب أهلية بالرغم من تصاعد حدة العنف الطائفي منذ تفجير قبة مزار الإمامين بسامراء. |