 | | منشأة نووية إيرانية |
واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- قالت وزيرة الخارجية الأمريكية ، كوندوليزا رايس، الخميس إن المجتمع الدولي يجب أن يتحرك بسرعة لاحتواء طموح إيران النووي. وفي تصريحات عقب اجتماعها بنظيرها اليوناني، أكدت رايس أن "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يبحث حاليا ملف إيران النووي." وأضافت رايس أنه من المتوقع أن يصدر قريبا بيان رئاسي من الأمم المتحدة حول هذه القضية. وسيؤكد البيان المتوقع، التفاهم الذي تم التوصل إليه في اجتماع لندن في يناير/ كانون الثاني حول الملف الإيراني، بحضور الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بجانب ألمانيا. وكان الاجتماع المذكور قد أوصى برفع الملف الإيراني من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مجلس الأمن الدولي. وأقرت روسيا هذا التوصية في وقت لاحق وكذلك مجلس محافظي الوكالة. وقالت رايس "نحن بحاجة لإصدار مثل هذا البيان للتأكيد على الإجماع الدولي بشأن عودة إيران للالتزام بمقتضيات معاهدة الحد من الانتشار النووي." وأوضحت رايس أن المجتمع الدولي يريد أن يتيقن من وجود البرنامج النووي الإيراني لأغراض سلمية فقط. وتابعت رايس قائلة " إذا كان يريدون برنامجا نوويا مدنيا فهذا جيد، ولكننا لن نوافق على تنفيذ عمليات تخصيب على الأراضي الإيرانية. عليهم أن يجمدوا العمليات التي قاموا باستئنافها ويعودوا إلى مائدة المفاوضات بدون إبطاء." ونقلا عن مسؤول سياسي بارز بالإدارة الأمريكية، فإن البيان الرئاسي المرجح أن يصدره مجلس الأمن في وقت لاحق سيدعو إيران إلى تجميد أنشطة التخصيب، وإخضاع الأنشطة النووية الإيرانية لرقابة شاملة. وتعارض الصين وروسيا الموافقة على بيان بهذا المحتوى منذ إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن. غير أن الولايات المتحدة تسعى إلى منح إيران مهلة للاستجابة إلى بيان بهذا المحتوى. على أن يقوم مجلس الأمن - حال عدم استجابة إيران - بتمرير قرار وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يحذر الأخيرة من مواصلة أنشطتها النووية. ويقول المسؤول السياسي الأمريكي إن الصين وروسيا تعارضان بقوة السماح لإيران بحيازة قنابل نووية، ولكن موسكو لا تشعر بمدى الخطورة التي تستشعرها واشنطن في هذا الصدد. وفي تطور سابق، قال المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، آية الله علي خامنئي، الأربعاء إن المسؤولين الإيرانيين على استعداد "لتبادل الآراء مع الولايات المتحدة." وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها خامنئي، وهو أعلى سلطة في النظام السياسي الإيراني، موافقته على إجراء محادثات مع أمريكا، وذلك حسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية. وتابع خامنئي يقول: "طلب المسؤولون الأمريكيون في العراق وغيرها مرارا إجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين، ولكننا تجاهلناهم." وقال خامنئي: "ولكن أخذا في الاعتبار أن إجراء محادثات حول الموقف في العراق يمكن أن يؤثر سلبا على الأوضاع الأمنية بما يفضي إلى كارثة، قرر المسؤولون الإيرانيون الموافقة على تبادل الآراء مع الولايات المتحدة." |