 | | صدام في جلسة الأربعاء |
بغداد، العراق (CNN)-- رفع القاضي رؤوف عبدالرحمن الخميس، جلسة محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من معاونيه، المتهمين في مقتل 148 شيعياً عقب محاولة فاشلة لاغتيال صدام عام 1982 في بلدة "الدجيل"، إلى الأربعاء المقبل، بعد مساءلة استمرت قرابة الساعتين، بين الادعاء وعواد حمد البندر، رئيس محكمة الثورة السابق، وأحد أعوان صدام السبعة. وكانت المحاكمة استؤنفت الخميس في ظل غياب صدام، فيما مثل عواد البندر وحده أمام الادعاء، لدوره في إصدار أحكام الإعدام بحق أبناء الدجيل. ويأتي مثول البندر بلباسه التقليدي أمام القاضي رؤوف رشيد عبدالرحمن الخميس، بعد يوم من جلسة شهدت تلاسناً ومشادات بين صدام وفريق الدفاع من جهة، وبين قاضي المحكمة رؤوف عبدالرحمن والمدعي العام جعفر الموسوي من جهة أخرى. وفي بدء الجلسة التاسعة عشرة، قال القاضي عبدالرحمن أن الرئيس السابق صدام حسين تقدم بطلب لمناقشة وثائق، وأن المحاكمة تعطي الفرصة لوكيل المتهم لمناقشتها. بدوره أعطى البندر نبذة موجزة عن تاريخ توليه محكمة الثورة، قائلاً إنه تم تعيينه مديراً لها من عام 1983 وحتى عام 1991. وتحدث البندر عن عمليات سطو على البنوك حدثت في عهد رئاسته المحكمة، ومحاكمة أولئك المتورطين فيها، بالإضافة إلى محاكمة منتمين إلى حزب "الدعوة" المحظور، الذين أخلي سبيلهم لاحقاً. ولفت البندر أيضاً إلى الأحكام الصادرة خلال رئاسته محكمة الثورة تجاه أعضاء قوات البشمركة الكردية، وهي ميليشيا مسلحة. وقاطع القاضي البندر بسؤاله عن دوره في قضية الدجيل، وما إذا كان قد أصدر أحكاماً بالإفراج عن أي من المتهمين فيها. ورد رئيس محكمة الثورة السابق، أنه تم الحكم على من ثبتت عليه التهمة، بينما تم الإفراج عن الباقين. وسأل البندر قاضي المحكمة عن سبب عدم الاستعانة بالملف الخاص بقضية "الدجيل" الصادر أساساً عن محكمة الثورة خلال فترة توليه رئاستها، وهو ما أدى إلى جدال بين الاثنين حول وجود الملف الخاص في هذه القضية. وكان صدام حسين كرر في جلسة الأربعاء، اتهاماته لوزارة الداخلية العراقية (التي يسيطر عليها الشيعة) بأنها تقتل الآلاف من العراقيين في الشوارع وتعذبهم وأن أحداً لا يسألها عما تفعله. وحينما قاطعه القاضي رد قائلاً إنه (القاضي) إذا كان يخشى وزير الداخلية فهو لا يخيفه. وشكك صدام في الوثائق المقدمة من قبل الادعاء، مشيراً إلى أنه من السهل تزوير الوثائق بواسطة التقنية الحديثة، وأشار إلى أن هناك مستندين يظهران توقيعين غير متشابهين له. كذلك اتهم فريق الدفاع عن صدام، الادعاء بتقديم وثائق كأنها كتبت بخط رجل واحد، وهو ما أثار حنق الادعاء وغضبه. وشهدت جلسة الأربعاء، الكثير من السجال بين أطراف المحكمة، فأحياناً يندلع الجدل بين صدام والقاضي أو الادعاء، وتارة بين القاضي وفريق الدفاع، وتارة أخرى بين فريقي الدفاع والادعاء، الأمر الذي ترتب عليه في مرحلة ما طرد المحامية اللبنانية بشرى الخليل من المحكمة. |