 | | جانب من أعمال الشغب خلال الاحتجاجات |
باريس، فرنسا (CNN) -- تزايدت حدة الضغوط التي تتعرض لها الحكومة الفرنسية، بعد يوم من الاحتجاجات، التي شملت أنحاء متفرقة من فرنسا، بسبب قانون جديد للعمل، أقرته الحكومة، يسمح لأصحاب الأعمال بطرد الموظفين الجدد من الشباب، ما يهدد بحدوث انشقاقات بين أعضاء الحكومة الفرنسية. وشارك مئات الآلاف من شباب الجامعات ونشطاء اتحادات العمال، في الاحتجاجات الصاخبة التي جابت شوارع كثير من المدن الفرنسية، الثلاثاء، فيما قامت أجهزة الأمن في باريس بإغلاق مداخل برج "إيفل"، كما قامت بمنع وسائل النقل العامة من المرور في المناطق التي تمر بها مسيرات المتظاهرين. وقال مسؤولون في شرطة العاصمة الفرنسية إن 26 شخصا من المتظاهرين، أصيبوا في أعمال عنف شابت المظاهرات، كما أصيب خمسة من رجال الشرطة، تم نقل أحدهم إلى المستشفى. وفيما أبدى رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان تمسكه بموقفه الرافض لإدخال أي تعديلات على القانون الجديد، فقد بدأ التصدع يظهر على حكومته المحافظة، أثر الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها، لسحب واحدا من أكثر القوانين إثارة للجدل في فرنسا. وفي أول تعارض من جانب وزراء الحكومة الفرنسية مع موقف دو فيلبان، قدم وزير الداخلية وأبرز المنافسين المرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية، نيكولاي ساركوزي، اقتراحا بتعديل يتضمن أن يكون عقد العمل للموظفين الشبان، وفقا للقانون الجديد، قابلا للتفاوض. وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك، قد قرر تأجيل زيارة خارجية الثلاثاء، لوقت لاحق في نهاية الأسبوع، للبقاء في باريس، لمتابعة تطورات الاحتجاجات الطلابية. وكان قادة أربع منظمات طلابية وجامعية قد رفضوا، السبت، الاجتماع مع رئيس الحكومة الفرنسية، والتشاور حول تطبيق قانون العمل الجديد. وفي رسالة موجهة لفيلبان، قالت المنظمات الطلابية إنها ستكون مهتمة بالتشاور في حال تم سحب القانون. وكانت منظمتان طلابيتان أقل شأنا، قد وافقتا على الاجتماع مع رئيس الحكومة الفرنسية. واجتمع قادة خمس منظمات طلابية مع رئيس الحكومة، الجمعة، إلا أنهم قالوا للصحفيين إثر اللقاء، إنهم فشلوا في إقناعه بسحب القانون. ويسعى دو فيلبان إلى إيجاد حل من خلال الحوار مع القيادات الطلابية، للاعتراضات للطلابية على القانون الجديد، وتتمثل في الاعتراض على نقطتين رئيسيتين في عقد التوظيف الأول، وهما فترة العامين وشروط إنهاء العقد، وفقا لما جاء بالقانون الجديد. وعقد التوظيف الأول هو عقد عمل مقترح للشبان الذين تقل أعمارهم عن 26 عاما لمدة عامين، يمكن لصاحب العمل خلالهما أن ينهي العقد دون أن يذكر أسبابا. وكان القانون قد اقترحه دي فيلبان شخصيا، بدعوى تحفيز الشركات على التوظيف، خاصة ذوي الخبرات الشابة. |