 | | مرافئ أمريكا معرضة لمخاطر من حاويات تشحن بحرا لها من موانئ خارج أراضيها |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- أظهر تقرير أعدته هيئة تحقيق تابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي حول الأمن الداخلي، أن الحاويات التجارية التي يتم شحنها إلى موانئ الولايات المتحدة، قد تنقل معها إرهابيين وقنابل وأسلحة على نطاق واسع، وفق ما جاء في التقرير الذي ألقى الضوء على الثغرات الأمنية، فيما يتزامن صدوره، الخميس، مع انعقاد جلسة استماع في مجلس الشيوخ لمناقشة ما جاء فيه. وأشار التقرير، وبشكل محدد إلى، أن فرنسا والمملكة المتحدة واليابان لا يبذلون جهدا كافيا للحفاظ على الأمن المتعلق بالحاويات المغادرة لموانئهم، المتجهة إلى الولايات المتحدة. وحذر التقرير من أن سلسلة الإجراءات المتعلقة بأمن الولايات المتحدة غير حصينة. ووجد التقرير أيضا أن عمليات التفتيش داخل الحاويات الضخمة قليل حدوثها، كما أن الإرشادات من قبل الولايات المتحدة بشأن كيفية إجراء عمليات التفتيش في موانئ تقوم بالشحن إليها، نادرة جدا. ووصف التقرير الحاويات التي يتم شحنها بحرا، بأنها "مخازن محمولة" يمكن أن يصل طولها إلى 48 قدما، وارتفاعها إلى ثمانية أقدام، وعرضها إلى ثمانية أقدام، وبحسب وصف التقرير بشكل أدق "عربات مثالية لإيصال السلاح." واعترف التقرير بأن أيا من أنواع أسلحة الدمار الشامل لم يتم ضبطها في هذه الحاويات، لكنه حذّر من أن "التقنية لرصد وجود عوامل كيميائية أو بيولوجية غير متوفرة بعد"، كما أن كشف مواد مشعة في مثل هذه الحاويات، مسألة صعبة. وخلص التقرير، الذي جاء في 71 صفحة واستند إلى برامج تفتيش وتجهيزات وجماعات معنية في هذا المجال، إلى أن مزيدا من العمل مطلوب لمنع وقوع هجومات إرهابيية عبر معابر الشحن البحري الأمريكي، والتي قد تكون نتائجها مدمرة مثل هجمات سبتمبر /أيلول 2001، حسب قول التقرير. وركز التقرير بشكل رئيسي على موانئ الشحن خارج الأراضي الأمريكية، وما إذا كانت الحاويات التي حددت بأنها ذات مخاطر عالية، يتم وضعها أساسا جانبا، كي تقوم الأجهزة المختصة بتفتيشها للتأكد مما إذا كانت تحوي إرهابيين. وصنف التقرير قرابة 2500 حاوية شحن في موانئ المملكة المتحدة، بأنها ذات مخاطر عالية، إلا أن أقل من 15 في المائة من هذه الحاويات تم فعلا تفتيشها. وفي اليابان تم تفتيش أقل من 14 في المائة من الحاويات المصنفة بأنها ذات مخاطر عالية، فيما فتشت فرنسا أقل من 35 في المائة من سراديب السفن المصنفة بأنها ذات مخاطر عالية. أما أسباب التقصير الأمني فيعود وفق التقرير إلى قلة الموارد وإيجاد متسع من الوقت للقيام بعمليات التفتيش والشكوك المتعلقة بالمعايير المستخدمة لتحديد أي من حاويات الشحن هي ذات مخاطر عالية. وسيدلي مسؤولون في وزارة الأمن الداخلي وخبراء شحن وحقوقيون، الخميس بشهادتهم المتعلقة بالتحقيقات بعد عودتهم من الخارج، إثر معاينة الجوانب الأمنية في موانئ أجنبية، أمام لجنة فرعية دائمة في مجلس الشيوخ. الجدير بالذكر أن شركة موانئ دبي العالمية، المملوكة لحكومة دبي، وافقت الشهر المنصرم على تضمين صفقة استحواذها على الموانئ الأمريكية، التي تتولى بموجبها إدارة أبرز ستّة موانئ حيوية في الولايات المتحدة، لشركة محلية (أمريكية) بحيث تديرها لصالحها، وذلك حفاظاً على العلاقات الوطيدة التي تربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة. وكانت صفقة تملك شركة موانئ دبي العالمية حقوق إدارة عدد من الموانئ الرئيسية بالولايات المتحدة أثارت جدلا واسعا لدى أوساط من الرأي العام الأمريكي وأعضاء في الكونغرس، تساءلوا كيف يمكن تسليم السيطرة على موانئ البلاد الحيوية لشركة من الإمارات العربية المتحدة، التي شارك اثنان من مواطنيها في الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/أيلول 2001. كما أنّ المبالغ التي صرفها تنظيم القاعدة لتنفيذ تلك الهجمات، تمّ تحويل مجملها من إمارة دبي بالذات. |