 | | أثار تقرير صحيفة ''واشنطن بوست'' ردود فعل دولية عنيفة خاصة في أوروبا |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- أنهت وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA خدمات أحد العاملين بها لتسريبه معلومات تتعلق بالسجون السرية للجهاز التجسسي في بعض دول أوروبا الشرقية إلى جهة غير مخولة، وفق ما كشفت الناطقة باسم الوكالة ميشيل نيف. وقالت نيف إن الضابط اعترف "بالتناقش، ودون تفويض، مع وسائل الإعلام، حيث أدلى بمعلومات سرية يتعلق بعضها بعمليات استخباراتية، وبملء إرادته." ورفضت الناطقة باسم الجهاز الإدلاء بالمزيد من المعلومات المتعلقة بهوية الضابط أو منصبه أو المعلومات التي قام بتسريها، تحت دعوى "السرية." وكشف مسؤول حكومي رفيع لـCNN أن عملية إنهاء الخدمات تأتي على خلفية المعلومات التي نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" حول السجون السرية لوكالة الاستخبارات الأمريكية في عدد من دول أوروبا الشرقية. وفازت الصحفية دانا بريست هذا الاسبوع بجائزة "بوليتزر" لتقريرها الذي كشف السجون السرية التي أقامها الجهاز في أعقاب هجمات 11/9 والتي بلغت، في وقت ما، ثمانية سجون في مواقع مختلفة حول العالم، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وأثار التقرير ردود فعل عنيفة في بعض الدول الأوروبية، وقالت واشنطن إن أضر، بصورة بالغة، بالعلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها من أجهزة مخابرات تلك الدول.  | | أجرت العديد من الدول الأوروبية تحقيقات حول إمكانية استخدام مجالها الجوي خلال تلك العمليات |
وتجري وزارة العدل الأمريكية في الوقت الراهن تحقيقاً حول المعلومات التي نشرتها الصحيفة بجانب عدد من التحقيقات التي تضلع بها إثر تسرب عدداً من المعلومات السرية. وفيما تفرض وكالة الاستخبارات الأمريكية على جميع العاملين توقيع اتفاق يتعلق بالسرية يحظر عليهم مناقشة المعلومات السرية مع جهات غير مخولة، تتواصل عمليات التسريب من داخل الجهاز الذي قالت الناطقة باسمه "هذه ليست سوى البداية." أمنستي: أدلة جديدة حول رحلات CIA السرية وكانت منظمة العفو الدولية "أمنستي" نشر في مطلع أبريل/نيسان الجاري قد أشارت في تقرير لها مؤخراً إلى أن وكالة الاستخبارات الأمريكية استخدمت شركات طيران خاصة وشركات أخرى كواجهات، كما استخدمت أحياناً المجال الجوي الأوروبي، لاعتقال أو نقل مشتبهين بالإرهاب، إلى مواقع سرية أو نقلهم إلى دول تتغاضى عن التعذيب. واتهمت المنظمة الحقوقية في تقريرها "أسفل الرادار: الرحلات السرية للتعذيب والاختفاء" وكالة الاستخبارات الأمريكية بممارسة سياسة "التسليم"، وهي ما تعني ترحيل أشخاص بصورة غير مشروعة من دولة إلى أخرى لتفادي رقابة قضائية وإدارية. ونفت واشنطن مراراً نقل مشتبهين بالإرهاب من دولة إلى أخرى لتحاشي القوانين الدولية والمحلية التي تحظر التعذيب. وقالت الأمين العام لمنظمة العفو الدولية، أيرين خان، إن الإدارة الأمريكية حاولت التملص من القوانين التي تحظر التعذيب وسوء المعاملة، بطرق شتى، وأن أحدث الأدلة تظهر كيفية انتهاك واشنطن للقوانين الدولية من خلال تلاعبها بالترتيبات المتعلقة باستئجار طائرات تجارية لتتمكن من ترحيل أشخاص مشتبه بهم. أضافت خان قائلة "الوقائع تعكس المدى الذي ذهبت إليه الحكومة الأمريكية للتكتم على عمليات الاختطاف هذه." وأشارت المنظمة الحقوقية إلى امتلاكها لبيانات قرابة ألف رحلة ترتبط بصورة مباشرة مع جهاز الاستخبارات الأمريكي، استخدمت غالبيتها الأجواء الأوروبية. |