 | | طالب المتظاهرون المعارضة بعدم التخلي عن الشعب |
كاتماندو، نيبال (CNN) -- استخدمت قوات الجيش والشرطة الغازات المسيلة للدموع لوقف زحف مئات الآلاف من المتظاهرين المناوئين للنظام الملكي المطلق في نيبال إلى وسط العاصمة كاتماندو السبت بالرغم من تعهد الملك جيانندرا الجمعة بإعادة السلطة إلى الشعب. وقال مراسل CNN، ساتيندر بيندرا، إن "الأمواج البشرية" التي قدر عددها بقرابة 200 ألف متظاهر، تحدت حظر التجوال المفروض، وبدأت في التدفق نحو العاصمة فيما شكلت قوات الأمن طوقاً أمنياً حول القصر الملكي. ونقلت وكالة رويترز إن قوات الشرطة النيبالية فتحت النيران على المتظاهرين مما أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص على الأقل بجراح. تأتي هذه التطورات عقب رفض ائتلاف يضم سبعة أحزاب من المعارضة، عرضاً من الملك بتشكيل حكومة وإعادة الديمقراطية التعددية. وفرضت السلطات النيبالية حظراً للتجول لمدة ثماني ساعات على كاتماندو بدءاً من منتصف يوم السبت (0615 بتوقيت غرينتش) بعدما أعلن المحتجون أنهم غير راضين عن عرض الملك بتسليم السلطات التنفيذية لتحالف الأحزاب السبعة. وأعلن قادة المعارضة عقب اجتماع الجمعة في كلمة أمام الحشود الغاضبة رفضهم لعرض الملك بتسمية رئيس للوزراء وتشكيل حكومة.  | | رفضت أحزاب المعارضة الرئيسية عرض الملك |
وردد الأمين العام للحزب الشيوعي في نيبال، ماهداف كومار نيبال، قائلاً "لا نقبل بعرض الملك، وسنواصل الاحتجاجات." ورد المتظاهرون بالقول "نحن هنا لدعمكم، لا تضعفوا ولا تتخلوا عن الشعب." إلى ذلك التقى قادة الأحزاب المعارضة أيضاً بعدد من الدبلوماسيين الأوروبيين، وعقّب السفير البريطاني لدى نيبال، كيث جورج بلومفيلد، بعد اللقاء قائلاً "تعتقد الأحزاب إن الملك لم يفعل ما بوسعه، ولكننا نظن أنها البنية التي قد تشكل قاعدة للانطلاق قدماً." وفي تحول بارز إزاء تطورات الأزمة السياسية والاضطرابات العنيفة التي تكتنف نيبال منذ نحو أسبوعين، تعهد جيانندرا، الجمعة، بإعادة السلطة للشعب. وقال جيانيندرا في خطاب بث عبر التليفزيون الرسمي للمملكة " إن السلطة التنفيذية لملك نيبال والتي كنا نصونها ستنتقل اليوم إلى الشعب." ودعا الملك الأحزاب السبعة الرئيسية، والتي تقود الإضراب في البلاد إلى تقديم مرشح لمنصب رئاسة الوزراء، وقال إن مجلس الوزراء الحالي سيظل يمارس عمله حتى تعيين رئيس الوزراء الجديد. وسيحتفظ الملك، الذي أعلن من قبل عزمه إجراء انتخابات عامة، بالسلطات التي كان يمارسها من قبل استيلائه على مقدرات البلاد منذ نحو 14 شهراً. وقال وزير الإعلام النيبالي شيريش رانا لـ CNN إن الأدوار التي سيلعبها الملك ستتمثل في كونه الوصي على الدستور ورمز الوحدة القومية. وكان الملك جيانندرا قد أقال الحكومة واستولى على السلطة في فبراير/ شباط 2005 قائلاً إن الزعماء السياسيين فشلوا في إخماد التمرد الماوي وإجراء انتخابات عامة طال تأجيلها. |