 | | قوات الأمن النيبالية تتصدى للمتظاهرين |
كاتماندو، نيبال (CNN) -- تحدى المتظاهرون المناوئون للنظام الملكي في نيبال الأحد مجدداً حظر التجوال المفروض، وخرجوا في مسيرات صغيرة عقب يوم واحد من خروج قرابة 200 ألف متظاهر إلى شوارع العاصمة كاتمندو. وأصيب السبت أكثر من 200 شخص بجراح إثر فتح قوات الأمن النيبالية النار على عشرات الآلاف من المتظاهرين. وتجمع المتظاهرون الأحد على مشارف العاصمة التي قامت قوات الأمن بسد بعض مداخلها بالأسلاك الشائكة، فيما شكلت عناصر الجيش دوريات أمنية تجوب وسط العاصمة في مركبات مصفحة. وأعلنت الحكومة النيبالية الأحد أن قرار حظر التجوال سيسري لمدة 11 ساعة في العاصمة والمناطق الرئيسية بالبلاد. وقالت أحزاب المعارضة الرئيسية السبعة إن عرض الملك جيانندرا لا يفي بأهم المطالب المتمثلة في عودة البرلمان وانتخاب لجنة خاصة لصياغة الدستور. وقال الصليب الأحمر النيبالي إن 243 شخصاً أصيبوا جراء إطلاق قوات الأمن الرصاص الحي والمطاطي على جموع المتظاهرين السبت. وصرح أحد المصابين قائلاً "فتحت قوات الأمن النار دون سابق إنذار مما أسفر عن إصابة العديد منا"، بحسب الأسوشيتد برس. وبدأت قوات الجيش والشرطة بإطلاق الغازات المسيلة للدموع لوقف زحف مئات الآلاف من المتظاهرين المناوئين للنظام الملكي إلى وسط العاصمة كاتمندو السبت بالرغم من تعهد الملك بإعادة السلطة إلى الشعب. وقال مراسل CNN في العاصمة النيبالية إن "الأمواج البشرية"، التي قدرها بقرابة 200 ألف متظاهر، تحدت حظر التجوال المفروض، وبدأت في التدفق نحو العاصمة فيما شكلت قوات الأمن طوقاً أمنياً حول القصر الملكي. وجاءت التظاهرات الضخمة عقب رفض ائتلاف يضم سبعة أحزاب من المعارضة، عرضاً من الملك بتشكيل حكومة وإعادة الديمقراطية التعددية. وأعلن قادة المعارضة عقب اجتماع الجمعة في كلمة أمام الحشود الغاضبة رفضهم لعرض الملك بتسمية رئيس للوزراء وتشكيل حكومة. وتصاعدت حدة الأزمة السياسية في نيبال عقب بدء الإضراب العام الذي دعته إليه الأحزاب المعارضة والماويين في السادس من أبريل/نيسان الجاري. وشل خروج المتظاهرون إلى الشوارع بشكل يومي حركة الحياة في الدولة التي تواجهة مأزقاً خطراً، فيما أدى تصدي قوات الأمن للمناوئين للحكم الملكي إلى مقتل 14، على الأقل، منهم وإصابة المئات بجراح. ويشعر المجتمع الدولي بالقلق البالغ من أن تسفر الأزمة السياسية عن أزمة إنسانية جديدة في أفقر دول العالم. |