 | | بوش يتحدث مع إحدى أصحاب السيارات بمحطة للبنزين |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- قال الرئيس الأمريكي جورج بوش الجمعة، إنّ فرض ضرائب على الأرباح الطائلة لكبرى الشركات النفطية، لن يكون الحلّ الأمثل للتخفيف من حدّة غضب الأمريكيين بشأن ارتفاع أسعار المحروقات. وارتفع متوسط أسعار البنزين على مستوى البلاد 13 سنتا في الآونة الأخيرة، ليصل إلى 2.91 دولار للغالون ليسجل رابع أعلى سعر له على الإطلاق. ونقلت أسوشيتد برس عن بوش قوله "إنّ إحساسي" يجعلني لا أرى دليلا على أن شركات النفط تتلاعب بالأسعار وتتقاضى من المستهلكين مبالغ زائدة. وقال بوش للصحفيين في البيت الأبيض "ليس لدي دليل على حدوث تلاعب. لكن دور لجنة التجارة الاتحادية هو طمأنتي إلى أن إحساسي صحيح." وأضاف أن المستهلكين يتوقعون أن يلقوا معاملة عادلة عند شراء البنزين لكن عليهم أن يفهموا أن أسعار البنزين مرتفعة بسبب نقص المعروض من الوقود لنقص مصافي التكرير الجديدة. صلاحيات لوضع قواعد جديدة وكان جورج بوش طلب الخميس، من الكونغرس منحه الصلاحيات التي تمكنه من وضع قواعد جديدة لأسعار البنزين، بالنسبة للسيارات العابرة التي يتم بيعها في الولايات المتحدة، مما سيؤدي إلى الحد من الطلب المتزايد على البنزين. وقال الرئيس الأمريكي للصحفيين خلال زيارته لمحطة بيلوكسي لتموين السيارات بولاية ميسيسيبي "أنا أحثهم على أن يمنحوني تلك السلطات"، وأضاف "إنها سلطة يمكنني أن أستخدمها بالنسبة للشاحنات الخفيفة، وأنوي أن أستخدمها بحكمة، إذا ما وافق الكونغرس على منحي إياها." وجاءت تصريحات بوش بينما كان واقفاً أمام إحدى محطات ضخ الوقود، خلال زيارته الحادية عشرة التي يقوم بها لمنطقة الساحل الشرقي لخليج المكسيك، منذ أن ضربها إعصار كاترينا في أغسطس/ آب 2005. وتعقيباً لدعوة الرئيس الأمريكي للكونغرس بمنحه هذه الصلاحيات، وجه وزير النقل نورمان مينيتا، رسالة إلى الكونغرس، حثهم فيها على الاستجابة لدعوة بوش. وقال مينيتا في رسالته "بناءً على طلب الرئيس، فإنني أدعو الكونغرس إلى الموافقة بشكل عاجل على منح الصلاحيات لوزارة النقل، لوضع قواعد جديدة خاصة باستخدام الوقود للمركبات العابرة للمرة الأولى." وأضاف "طوال كل السياسات المعلنة السابقة، المتعلقة بقطاع الطاقة، فإن الرئيس يعتقد أن اتخاذ مثل هذا الإجراء أمراً حيوياً، لحماية أمن واستقلال موارد بلدنا من الطاقة." وفي وقت سابق حث الرئيس الأمريكي شركات النفط، على زيادة الاستثمار في بناء مصافي تكرير جديدة. وأعلن بوش الثلاثاء، عن خطوات لمكافحة أي تلاعب في الأسعار لاحتواء أزمة أسعار البنزين التي بلغت أرقاماً قياسية، تجاوزت 3 دولارات للغالون. وأمر بوش وكالة حماية البيئة الأمريكية، بتعطيل القواعد الاتحادية الجديدة الخاصة ببرنامجها لاستخدام بنزين أنظف احتراقاً هذا الصيف، حيث أن من شأنها أن تجبر المستهلكين على شراء مزيج بنزين بأسعار أكثر ارتفاعاً. كما أوقف الرئيس الأمريكي، بشكل مؤقت، إضافة كميات إلى احتياطي البترول الاستراتيجي للبلاد، لزيادة المعروض النفطي في السوق، وكبح صعود الأسعار. وأقر بأن الأمريكيين مقبلون على صيف قاس على صعيد أسعار البنزين. الكونغرس يبحث معاقبة أوبك من جانب آخر، اتخذت الحكومة الأمريكية خطوة تشريعية، قد تمكنها من مقاضاة منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" بتهمة التحكم في الأسعار، بموجب تشريع أقرته لجنة بمجلس الشيوخ الخميس، قبل أقل من أسبوع من زيارة وزير النفط السعودي لواشنطن، حسب رويترز. ويرفع مشروع القانون الذي مررته اللجنة القانونية بمجلس الشيوخ الحصانة السيادية التي يتمتع بها حالياً أعضاء المنظمة من المقاضاة، ويسمح لوزارة العدل بمقاضاتهم أمام المحاكم الأمريكية. وستسمح الخطة للمدعي العام الأمريكي، أيضاً، بمقاضاة تجمعات الدول المنتجة للنفط، إذا حاولت تقييد الإنتاج أو تحديد الأسعار. ويجب أن يوافق الكونغرس بكامل هيئته والرئيس الأمريكي جورج بوش على المشروع المسمى "نو أوبك" قبل أن يدخل حيز التنفيذ. وكان البيت الأبيض قد عارض إجراءً مماثلاً العام الماضي، ولم يصدر عنه حتى الآن تقييماً بشأن التشريع الذي أقرته مبدئياً لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ. ومن المقرر أن يزور على النعيمي وزير النفط السعودي الولايات المتحدة الأسبوع القادم لإجراء محادثات مع المسؤولين بالإدارة الأمريكية. وتعد السعودية أكبر منتج للنفط في أوبك، حيث تضخ نحو ثلث إنتاج العالم من النفط. |