 | | رايس ورامسفيلد مع الرئيس الطالباني |
بغداد، العراق (CNN) -- أعربت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس الأربعاء، عن إعجابها وتقديرها لرئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي، الذي يسعى لتشكيل حكومة وحدة وطنية وتوحيد البلاد. وتحدثت رايس إلى الصحفيين في العاصمة العراقية بغداد، بعد أن حطت فيها بشكل غير معلن الأربعاء، وبعد ساعات من وصول وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد لرفع معنويات القوات الأمريكية، وحث المسؤولين العراقيين على العمل بروح التفاهم من أجل قيام الحكومة العراقية الجديدة. رايس ورامسفيلد التقيا رئيس الوزراء العراقي المكلف المالكي، حيث قالت رايس إن المالكي "لم يبدأ بالحديث عن هذا البرنامج أو ذلك، لقد تحدث عن استعادة الثقة بين العراقيين وهذه الحكومة. وهذا بالنسبة لي النقطة المثلى للانطلاق منها." وأمام المالكي أسابيع قليلة قبل أن يقدم تشكيلة حكومته المقبلة إلى مجلس النواب لنيل الثقة، في حلول الواحد والعشرين من مايو/أيار المقبل. وأشارت وزيرة الخارجية الأمريكية إلى أن رئيس الوزراء العراقي المكلف لديه سمات شخصية تخوله الفوز في المفاوضات السياسية المطولة الدائرة في البلاد. وقالت رايس إن كل من يعرف المالكي وعمل معه يقول إنه شخص صريح وغير متحيز في آرائه، لافتة إلى أنه شخص يؤمن بتوحيد البلاد. وحاز المالكي، الذي تعهد بتعيين وزراء جديرين بتمثيل جميع الطوائف العراقية في حكومة الوحدة الوطنية التي يعتزم تشكيلها، على ثناء الزعماء السنّة بعد تصريحاته في أول مقابلة تلفزيونية مطولة الثلاثاء الماضي. يُذكر أن المالكي كان ناطقاً باسم إبراهيم الجعفري، وهو مدافع قوي عن موقف الإسلاميين الشيعة، وفق ما نقلته وكالة رويترز. ووصفت رايس لقاءها بالمسؤولين في السفارة الأمريكية ببغداد بأنه "محفز" وقد ساعدها وزميلها رامسفيلد في "النظر في الرابط بين القضايا السياسية والعسكرية، لأن القضايا الأمنية هنا لديها أوجه سياسية وعسكرية." وأضافت رايس أن علاقتها جيدة برامسفيلد. وقالت "كان لدينا اجتماع مع السفارة وبعض الأفراد العسكريين الرئيسيين. هذه فرصة مهمة لنا للتثبت من أن لدينا كل المطلوب لدعم هذه الحكومة العراقية." إلا أن رايس ترى أن جهود تشكيل الحكومة الحالية، والتي طال انتظارها بسبب الخلاف على اسم رئيس الوزراء، تبدو إيجابية، في سياق المرحلة السياسية الحالية. وأكدت رايس أن الإدارة الأمريكية تعتقد أن وجود حكومة دائمة سيوفر الاستقرار المطلوب لاستتباب الأمن والنظام، والقضاء على المسلحين. وأضافت أنه يجب التغلب على المسلحين سياسياً وليس عسكرياً فقط، معترفة في الوقت ذاته أن "العنف لن يتوقف على الفور." وتأتي زيارة أبرز مسؤولَين رفيعين في الإدارة الأمريكية، بعد يوم من ظهور شريط فيديو لأبومصعب الزرقاوي، زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، تحدث فيه، ولأول مرة، بدون قناع، منذ ظهوره قائداً للمسلحين في العراق، قائلاً إن أي حكومة عراقية هي جهة عميلة تهدف إلى إنقاذ واشنطن. ووصف الحكومة بـ"الخنجر المسموم في قلب الأمة الإسلامية." |