 | | عدم التوافق على ترشيح الجعفري لفترة ثانية برئاسة الحكومة العراقية |
بغداد، العراق (CNN)-- فيما العنف يلف العراق بعد أن أخذ بعدا طائفيا، سجلت مواقف سياسية من قبل المسؤولين الأمريكيين والعراقيين، لإقناع القادة والزعماء الذين يمثلون مختلف أطياف المجتمع العراقي، العمل بسرعة لوضع حد لعمليات القتل التي قد توصل البلاد إلى حرب أهلية دامية، والإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية. وشدّد زعماء من الأكراد والسنّة وحركات أخرى على ضرورة أن يراجع الائتلاف الشيعي قراره بترشيح إبراهيم الجعفري لرئاسة الحكومة. ويتعرض الائتلاف لضغوط متزايدة لترشيحه الجعفري، وهو بحاجة لنيل ثقة البرلمان، فيما الجهود تتواصل حول تسمية مرشح توافقي من قبل جميع الكتل السياسية. ويواجه الجعفري معارضة متصاعدة من جبهة التوافق العراقية وهي الكتلة السنية الرئيسية في البرلمان، ومن الأكراد أيضا. ويعتقد التحالف الكردي والحركتان السنيتان واللائحة الوطنية التي يرأسها رئيس الحكومة السابق إياد علاوي أنّ أداء الجعفري كان ضعيفا أثناء الولاية السابقة العام الماضي، التي تميّزت بتصاعد التمرد السني وتزايد الانتقادات الموجهة إلى وزارة الداخلية بشأن عملياتها ضدّ السنّة، فضلا عن ضعف الأداء الاقتصادي وقطاع الخدمات الأساسية. وقالت مصادر إنّ قيام الجعفري بزيارة إلى تركيا في نفس الفترة التي كانت فيها البلاد تعيش تزايدا في أعمال العنف الطائفي هو دليل إضافي على ضعف أدائه. ووجهت هذه الأطياف رسالة إلى الائتلاف العراقي الموحد(الشيعي) رسالة تطالب بضرورة ترشيح شخصية أخرى غير الجعفري. وقال مكتب الجعفري إنّه ألغى اجتماعا كان من المتوقع عقده مع زعماء سياسيين آخرين لبحث الوضع الأمني في البلاد وتعزيز السبل الكفيلة بالوحدة. وتتردد تعاليق في الآونة الأخيرة عن إمكانية أن تشكّل هذه الأطياف السياسية جبهة بإمكانها تحدي الائتلاف العراقي الموحد، بما يشكّل تغييرا كبيرا في الخارطة السياسية بالبلاد التي كان يسيطر عليها العام الماضي الائتلاف الموحد والأكراد. وفاز الائتلاف العراقي الموحد بـ128 مقعدا من 275 تشكّل مجمل المقاعد في الجمعية الوطنية، في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وفضلا عن ذلك، يحظى هذا الائتلاف بدعم من مجموعتين شيعيتين أخريين في الجمعية الوطنية. غير أنّ الائتلاف العراقي الموحد لا يتمتع بأغلبية الأصوات للحكم بدون تحالف مع مجموعات أخرى، وهو ما دفعها إلى الدخول في مفاوضات مع بقية الأطراف من أجل التوصل إلى مرشح واحد لرئاسة الحكومة. وفاز زعيم حزب الدعوة إبراهيم الجعفري بهذا الترشيح بفارق صوت واحد عن عادل عبد المهدي من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية. وتلقى الجعفري دعما من أتباع الزعيم الشيعي الآخر مقتدى الصدر، الذي يتمّ النظر إليه من قبل البعض على أنّه متطرّف. وقال عضو في الجمعية الوطنية إنّ اتفاقا تمّ بين الجعفري ومجموعة الصدر، التي كثيرا ما شوهد عناصرها في الشوارع رغم حظر التجول. وأضاف أنّ العلاقات بين الجعفري والصدر "تثير الريبة والمخاوف لدى أشخاص في الائتلاف الشيعي." وللأكراد في الجمعية الوطنية 53 وقعدا ولجبهة التوافق العراقية 44 وللجبهة العراقية من أجل حوار وطني 25 مقعدا وللائحة علاوي 25 أيضا. كما أنّ بعض المجموعات الصغيرة الأخرى يمكن أن تلحق بهذه الأطياف، ومن ضمن هذه المجموعات الاتحاد الإسلامي الكردي الذي يشغل خمسة مقاعد. وقال علاء مهدي وهو شخصية سنية إنّ الجعفري ارتكب خطأ عندما رفض الإجابة عن سلسلة مطالب سنية تمّ تقديمها إليه إثر اندلاع أعمال العنف الطائفي، وفضل بذلا من ذلك الذهاب إلى تركيا. أما الشخصية الكردية محمود عثمان فقد انتقد الجعفري لذهابه إلى تركيا من أن ترافقه شخصية كردية. في هذه الأثناء، اجتمع علي السيستاني، الذي يعدّ أكبر مرجعية شيعية مؤثرة في العراق، مع الزعيم الشيعي الشاب الآخر مقتدى الصدر، لمدة 15 دقيقة، من دون أن تتوفر تفاصيل حول ما جرى بينهما. أعمال العنف مستمرة ميدانيا، قال مصدر أمني رفيع إن مسلحين شنوا هجوما على حاجز تفتيش وقتلوا عشرة من قوات الأمن العراقية، ستة جنود وأربعة من عناصر الشرطة، صباح الخميس في منطقة "الدور" شمال بغداد. وكان مصدر في الجيش العراقي قال في وقت سابق لشبكة CNN إن أربعة من ضباط الشرطة قتلوا، وجرح 11 آخرين، عندما هاجم مسلحون قافلة للشرطة في شمال العراق الأربعاء. وقال العقيد أنور أمين قائد القوات العراقية في كركوك إن الكمين استهدف قوات الشرطة عند طريق يربط بين كركوك وتكريت على بعد 40 ميلا من شمال شرق تكريت قرابة الساعة الخامسة عصرا بالتوقيت المحلي. ووفق المصدر فإن قرابة 40 عنصرا من الشرطة كانوا أنهوا تدريبا وفي طريق عودتهم لأسرهم من السليمانية إلى تكريت. وكانت موجة عنف جديدة في بغداد الأربعاء، حصدت 26 قتيلا وأكثر من 58 جريحا. وقالت الشرطة العراقية إن انفجار سيارة مفخخة ظهرا قرب صالة سينما شرق بغداد أوقع 23 قتيلا و58 جريحا. |