 | | من ضحاي العنف المتصاعد في سريلانكا |
كولمبو، سريلانكا (CNN) -- في مؤشر على تصاعد الحرب الأهلية في سريلانكا، المستمرة منذ عدة عقود، لقي ما لا يقل عن 10 مسلحين من المليشيات التابعة للحكومة مصرعهم على أيدي متمردي نمور التاميل. وقال متحدث باسم الجيش السريلانكي إن عناصر من حركة نمور التاميل الانفصالية شنت غارة قبيل فجر الأحد على معسكر وليكادا شمال كولمبو. ويشكل هجوم نمور التاميل الأخير أحدث مظاهر العنف المتصاعدة بين الحكومة السريلانكية والانفصاليين التاميل، الذين يتهمون المليشيات المسلحة بأنها تتعاون مع الجيش السريلانكي، غير أن المليشيات تنفي هذه التهم. وتثير التطورات العسكرية المتسارعة المخاوف من انتهاء الهدنة التي استمرت قرابة الأربعة أعوام بين الطرفين. وتقدر فرق الإغاثة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة العاملة في البلاد عدد المهجّرين من منازلهم نتيجة الصراع المسلح بحدود 21 ألف شخص. وقال بيان صادر عن المنسق الدولي للشؤون الإنسانية في سريلانكا، إن الناس يحتاجون إلى "الطعام والماء والحماية"، مشيراً إلى أن "فرص الحياة للمهجّرين من منازلهم تأثرت بشكل كبير." وكانت الهدنة بين القوات الحكومية والمتمردين قد أصيبت بعد نكسات خلال الأسابيع الأخيرة، مع تصاعد العنف في المناطق الشمالية من البلاد. فقد واصل سلاح الجو السريلانكي الأربعاء قصف مواقع المتمردين إثر هجومين، في يوم واحد، استهدف أحدهما قائد عام الجيش السريلانكي مما أدى لإصابته بجروح خطيرة. واستهدفت المقاتلات الحربية مجدداً مواقع المتمردين في مقاطعة "ترينكومالي" شمال شرقي البلاد مما أدى لمقتل عشرة أشخاص وفق مصادر متمردي نمور التاميل بعد قصف مماثل استهدف ذات المنطقة قبيل 12 ساعة. يذكر أنها المرة الأولى التي تستهدف فيها القوات الحكومة مواقع المتمردين مباشرة، وذلك منذ سريان اتفاقية وقف إطلاق النار بالهشة ين الطرفين. وخلال شهر إبريل/نيسان الحالي، لقي ما يزيد على 30 جندياً وبحاراً سريلانكياً مصرعهم في هجمات متفرقة يتهم نمور التاميل بأنهم وراءها. كذلك، أصيب القائد العام للجيش السريلانكي، الجنرال سراس فونسيكا، بإصابات بليغة ولقي ستة آخرون مصرعهم في تفجير انتحاري نفذته امرأة، يُعتقد بانتمائها إلى متمردي نمور التاميل، بالقرب من قافلة عسكرية كانت تخضع لإجراءات أمنية صارمة.
|