 | | شخصان يعدان منشورات تدعو لإحترام حقوق الإنسان |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- في استعراض يهدف لإظهار مدى القوة الاقتصادية للمهاجرين في الولايات المتحدة، يتوقع منظمون خروج الملايين من أعمالهم الاثنين، في مشاركة منقطعة النظير، للانضمام إلى المسيرات المناوئة لمقترح الإدارة الأمريكية بإتخاذ إجراءات صارمة ضد المهاجرين غير الشرعيين في البلاد. وتوقع الناطق باسم "ائتلاف 25 مارس"، خافير رودريغو، في حديث لـCNN "خروج عشرات الملايين من الساحل إلى الساحل من لوس أنجلوس إلى نيويورك.. هناك توقعات بتوقف الحياة تماماُ في لوس أنجلوس.." ومضى قائلا "لن يكون هناك سائقوا شاحنات أو سيارات أجرة أو عمال فنادق وستمتنع نصف القوة العاملة في التدريس عن الذهاب إلى المدارس." وتأتي المسيرات المقررة الاثنين تحت شعار "يوم دون مهاجرين" في إثر عدد من المسيرات شارك فيها مئات الآلاف في عدد من المدن الأمريكية. ويتكهن ناتيفو لوبيز، رئيس الجمعة السياسية المكسيكية الأمريكية، بمشاركة حشود غفيرة "غير مسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة.. في يوم سيمتنع فيه المهاجرون عن العمل وعن استهلاك طاقاتهم..." ويشكل المهاجرون غير الشرعيين في الولايات المتحدة وبأعدادهم البالغة قرابة 7.2 مليون شخص، حوالي 4.9 في المائة من إجمالي القوة العاملة في الولايات المتحدة وفق دراسة حديثة. ويشغل المهاجرون نسبة 24 في المائة من القوة العاملة في قطاع الزراعة، و14 في المائة من وظائف البناء. وقدرت مصادر أخرى أعداد المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة بما يربو عن 11 مليون شخص. ودفعت مظاهرات مارس/آذار الحاشدة بقضية المهاجرين لدائرة الضوء في الولايات المتحدة واشتدت حدة الشد والجذب بين العاملين وأصحاب الأعمال، مما خلق ضغوط اقتصادية قوية على الجميع. ويقول مؤيدو برنامج عمل الأجانب ومنهم الرئيس جورج بوش أن المهاجرين، وأغلبهم من أصول أمريكية لاتينية، يسدون فجوة في سوق العمل، أما المعارضون، ومنهم نقابات عمالية، فيقولون إنهم يضيقون فرص العمل على الأمريكيين ويدفعون الأجور للانخفاض ويشكلون ضغوطاً على الخدمات الاجتماعية ويرفعون معدلات الفقر. ويقول الاقتصاديون إن من المستحيل قياس أثر العمالة غير المسجلة التي تعمل في الظل. ومع ذلك يرى العديد من المحللين أن إخراج العاملين بشكل غير مشروع من قوة العمل كما اقترح بعض المشرعين المحافظين، سيشكل ضغطا على سوق العمل في وقت بلغت فيه معدلات البطالة أدنى مستوياتها خلال أربع أعوام ونصف العام. وقال جيف فوكس من معهد السياسة الاقتصادية ذو الميول اليسارية "القبض على ملايين العمال وترحيلهم للمكسيك سيكون أكثر ضررا على الاقتصاد من عدم القيام بذلك. لهذا السبب يكون من المنطقي محاولة تقنين أوضاعهم." |