 | | هناك العديد من العوامل المؤثرة في الارتفاع الأخير |
سنغافورة(CNN) -- تجاوزت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية الاثنين حاجز الـ72 دولاراً للبرميل مدفوعة باستمرار الأزمة النووية الإيرانية. كما ساهم تراجع المخزون الأمريكي من مادة الغازولين بجانب تزايد الطلب العالمي على المادة التي تُزعزع هجمات الانفصاليين إنتاجها في نيجيريا، خامس أكبر مصدر للولايات المتحدة، في ارتفاع الأسعار. واكتسب الخام الخفيف تسليم يونيو/حزيران 48 سنتاً ليصل إلى 72.36 دولاراً للبرميل، خلال التعاملات الإلكترونية في البورصة التجارية بنيويورك. وكانت العقود الآجلة زادت بواقع 91 سنتاً لتستقر عند 71.88 دولارً في نهاية التعاملات الجمعة. وارتفعت عقود الغازولين الآجلة بـ0.80 دولارً ليصل الغالون إلى 2.0976 دولاراً فيما زادت أسعار الغاز الطبيعي بـ2.5 سنتاً لتبلغ 6.580 دولاراً لكل ألف قدم مكعب. وتواصل أسعار النفط ارتفاعها بالرغم من استبعاد إيران، ثاني أكبر منتج للنفط في الأوبك، استخدام ورقة المادة الحيوية كتكتيك سياسي خلال الأزمة النووية التي يتخوف المضاربون من أن يؤدي تصاعدها إلى ارتفاع حتمي في الأسعار. وكان كبير المفاوضين الإيرانيين في الأزمة النووية، علي لاريجاني، قد صرح الأحد إن لبلاده "حساسية" إزاء تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم، فيما تمسك الرئيس محمود أحمدي نجاد بحق بلاده، وتحت غطاء معاهدة الحد من نشر الأسلحة النووية، في التخصيب لإنتاج الوقود لمفاعل توليد الطاقة. وأكد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة، رفض طهران الالتزام بمطالب مجلس الأمن الدولي وتعليق أنشطة التخصيب التي حدد لها المجلس الجمعة الماضي، موعداً نهائياً. وعلي الصعيد ذاته، استبعد نائب وزير النفط الإيراني محمد هادي نجاد حسينيان الأحد فرض الأمم المتحدة عقوبات على بلاده مشيراً إلى أن مثل هذه الخطوة ستؤدي لارتفاع أسعار النفط. وقال حسينيان عقب محادثات مع المسؤولين الباكستانيين "أي خطوة في هذا الإتجاه ستؤدي لقفزة في أسعار النفط وأعتقد أن الأمم المتحدة لن تفرض حظراً على النفط أو صناعة النفط." وإلى ذلك اعترفت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش بوجود أزمة في قطاع الطاقة بالبلاد، وحذّرت، على لسان وزير الطاقة سام بودمان، من أنّه يتعين انتظار "سنوات" قبل أن نشهد انخفاضا في أسعار المحروقات.
ومن شأن هذه التصريحات أن تزيد من تفاعل الجدل بشأن الوضع الحالي للسوق فضلا عن الأسئلة المتعلقة بمعقولية الأرباح التي تحققها شركات النفط. ويشار إلى أن أسعار النفط الخام الراهنة أعلى بواقع 40 في المائة عن أسعار العام الماضي، إلا أنه وباحتساب معدلات التضخم، تظل الأسعار أقل بواقع 20 في المائة عن القفزة العالية التي شهدتها الأسعار خلال عام 1981 إثر شح المعروض جراء الثورة الإسلامية في إيران والحرب مع العراق. |