 | | من مسيرات الاثنين في الولايات المتحدة |
لوس أنجلوس، كاليفورنيا (CNN) -- نزل أكثر من مليون عامل معظمهم من المهاجرين من أصول لاتينية، ومؤيدين لهم إلى شوارع عدة مدن أمريكية رئيسية الاثنين، في استعراض قوي لأهميتهم كمحرك لعصب الحياة الاقتصادية ضمن تحرك واسع. ونجح هذا التحرك في تعطيل وإغلاق العديد من المزارع التي يعملون فيها والمصانع والأسواق والمطاعم، في رد على مقترح الإدارة الأمريكية باتخاذ إجراءات صارمة ضد المهاجرين غير الشرعيين في البلاد. ورغم مظاهر الابتهاج الذي ساد أجواء معظم المسيرات، حيث قام المتظاهرون بتسجيل هذه اللحظة المصيرية في تاريخ أمريكا الحديث بكاميرات الفيديو المنزلية، فإن الإدارة الأمريكية ردت ببرود على أحداث الاثنين، حيث علّق الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان قائلا: "الرئيس لا يستسيغ المقاطعة"، مضيفا أن للشعب الحق في التعبير سلميا عن وجهات نظره. وقال إن "الرئيس يود أن يرى المصادقة على إصلاح شامل في الكونغرس قبل التوقيع عليه ليصبح قانونا." واستقطب اليوم الذي أطلق عليه "يوم دون مهاجرين" المصادف عيد العمال، مظاهرات حاشدة شهدتها مدن أمريكية عدة من لوس أنجلوس إلى هيوستن وميامي وشيكاغو ونيويورك، رغم الانقسامات بين الناشطين حول ما إذا كانت مشاركتهم أو المقاطعة ستوصل رسالة قوية إلى الإدارة الأمريكية. وقالت مالاني لوغو، إحدى المشاركات في مسيرة مدينة دينفر، التي حشدت 75 ألف متظاهر "نحن العمود الفقري لما هي عليه الولايات المتحدة الآن، إنهم بحاجة لنا بقدر ما نحن بحاجة لها." واستقطبت مسيرتان رئيسيتان في مدينة لوس أنجلوس أكثر من 400 ألف شخص وفقا لإحصاءات عمدة المدينة، فيما قدرت الشرطة تظاهرة في مدينة شيكاغو بنحو 400 ألف آخرين. كذلك نزل عشرات الآلاف إلى شوارع مدينة نيويورك الاثنين، بالإضافة إلى تظاهر 15 ألفا آخرين في هيوستن، و50 ألفا في سان جوزيه و30 ألفا في فلوريدا. وشهدت مدن أمريكية أخرى مسيرات أقل حجما استطاعت أن تعطل بعض الأعمال. ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن أكثر من 1.1 مليون شخص شارك في المظاهرات التي عمّت أكثر من 12 مدينة أمريكية نقلا عن مصادر الشرطة. وكانت مظاهرات مارس/آذار الحاشدة قد دفعت بقضية المهاجرين لدائرة الضوء في الولايات المتحدة واشتدت حدة الشد والجذب بين العاملين وأصحاب الأعمال، مما خلق ضغوط اقتصادية قوية على الجميع. ويقول مؤيدو برنامج عمل الأجانب ومنهم الرئيس جورج بوش، إن المهاجرين، وأغلبهم من أصول أمريكية لاتينية، يسدون فجوة في سوق العمل، أما المعارضون، ومنهم نقابات عمالية، فيقولون إنهم يضيقون فرص العمل على الأمريكيين ويدفعون الأجور للانخفاض ويشكلون ضغوطاً على الخدمات الاجتماعية ويرفعون معدلات الفقر. ويقول الاقتصاديون إن من المستحيل قياس أثر العمالة غير المسجلة التي تعمل في الظل. ومع ذلك يرى العديد من المحللين أن إخراج العاملين بشكل غير مشروع من قوة العمل كما اقترح بعض المشرعين المحافظين، سيشكل ضغطا على سوق العمل في وقت بلغت فيه معدلات البطالة أدنى مستوياتها خلال أربع أعوام ونصف العام. |