 | | قالت إيران إن التهديدات الأمريكية تناقض المواثيق الدولية |
طهران، إيران (CNN) -- توقّع مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية نيكولاس بيرنز الثلاثاء، أن يتوصّل مجلس الأمن قريبا إلى قرار استنادا على الفصل السابع، يدعو إيران إلى وقف أنشطتها النووية. وأضاف أنّه إذا لم تتعاون طهران مع القرار فإنّ المجلس سيحاول بجدية التوصل إلى قرار جديد يتضمن عقوبات. وأدلى بيرنز بتصريحاته لـCNN قبل اجتماع يضمه مع نظرائه في فرنسا وروسيا وألمانيا وبريطنيا والصين والاتحاد الأوروبي في باريس. وأوضح "أعتقد أنّكم سترون قرارا جديا مستندا إلى الفصل السابع بصدد الظهور، في غضون اليومين القادمين في الأمم المتحدة." وأضاف "أعتقد أنّ القرار سيطالب إيران بوقف أنشطتها النووية... وإذا لم تتعاون إيران فإني أعتقد أنّه سيكون لا مناص من جهود من أجل قرار يتضمن عقوبات في غضون شهر إثر القرار الأول." وقال إنّ هناك "أصلا معاهدة دولية تمنع إيران من الحصول على سلاح نووي ومن السماح لها بإنتاج مواد ضمن برنامج يمكن أن ينتج أسلحة نووية." وفيما يتوقع أن تدعم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا قرارا يفرض عقوبات تجارية صارمة، فإنّ ذلك القرار يمكن أن يواجه رفضا من الصين وروسيا، الطرفين الآخرين الذين يملكان حق النقض. ومن الممكن أن يتضمن القرار حظرا تجاريا على تجهيزات لها استخدامات مزدوجة مدنية وعسكرية، فضلا عن حظر السفر على أبرز المسؤولين الإيرانيين المسؤولين على البرنامج النووي وتجميد متعلقاتهم. وقالت إيران إنّ كلا من بكين وموسكو ستعارضان أي قرار من هذا النوع. ونقلت وكالات الأنباء عن وزير الخارجية الإيراني قوله الثلاثاء إنّ "الصين وروسيا أبلغتا رسميا طهران بأنهما لن تدعما أي قرار يتضمن عقوبات أو عملا عسكريا."
على صعيد آخر، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية "إيرنا" الاثنين أن سفير إيران لدى الأمم المتحدة، محمد جواد ظريفي، حث في رسالة الاثنين الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، ومجلس الأمن الدولي على العمل معاً لوضع حد لـ "تهديدات واشنطن الطائشة وغير المشروعة ضد بلاده." وأقرت الولايات المتحدة في وقت لاحق من الاثنين بتلقي الرسالة. ولفت ظريفي في رسالته النظر إلى التهديدات غير المشروعة التي يطلقها المسؤولون الأمريكيون ضد طهران وذلك بانتهاز عدد من الذرائع المخادعة، على حد زعمه. وجاء في الرسالة "المسؤولون الأمريكيون يهددون إيران بوقاحة باستخدام القوة في تناقض فاضح للقانون الدولي وأبسط مبادئ مواثيق الأمم المتحدة." وتابعت الرسالة "التهديدات الأمريكية ضد إيران اتخذت أبعاداً جديدة للمدى الذي تنشر فيه أمريكا، وبصورة يومية، قصصاًً حول إمكانية شن عدوان على إيران وإذا ما كانت ستستخدم السلاح النووي ضدها، والمسؤولون الأمريكيون لا يفندون مثل هذه القصص." واستشهدت الرسالة برد الرئيس الأمريكي جورج بوش في مؤتمر صحفي في 18 أبريل/نيسان الفائت على سؤال بشأن إمكانية شن الولايات المتحدة هجوماً نووياً ضد إيران، الذي قال فيه "جميع الخيارات مطروحة." وقال السفير الإيراني إن التهديدات الأمريكية بشن هجوم نووي على بلاده يعرض معاهدة الحد من نشر الأسلحة النووية للخطر. وطالب ظريفي مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات فورية لوقف التهديدات ضد إيران قائلاً إن إخفاق الهيئة الدولية في وقف الانتهاكات الأمريكية للقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة في السابق قد جرأت المسؤولين الأمريكيين على القول إن "خيار هجوم نووي على إيران مطروح على الطاولة." وعلى صعيد مواز، اتهمت وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، الأحد إيران بمراوغة المجتمع الدولي إزاء برنامجها النووي، ولكنها لم تشر إلى حتمية فرض عقوبات اقتصادية عليها. |