 | | معتقل جوانتانمو موضع انتقادات دولية متعددة |
جنيف، سويسرا (CNN) -- تواجه الولايات المتحدة استجوابا رسميا من قبل الأمم المتحدة بشأن مدى التزامها بالحظر الدولي للتعذيب، وذلك للمرة الأولى منذ إعلانها الحرب على الإرهاب. وستدير الاستجواب لجنة الأمم المتحدة المناهضة للتعذيب، ومقرها جنيف، والتي تعتبر الهيئة الرقابية الدولية على تنفيذ المعاهدة الدولية لحظر التعذيب. ومن المقرر أن يمثل وفد أمريكي مكون من 25 عضوا برئاسة جون بيلينغر المستشار القانوني لوزارة الخارجية الامريكية في جلسات الاستماع التي تعقدها اللجنة الأممية في جنيف الجمعة والاثنين. والولايات المتحدة، مثل بقية الدول الموقعة على المعاهدة الدولية المناهضة للتعذيب، وعددها 140 دولة، مطالبة بتقديم تقارير للجنة توضح التزامها ببنود المعاهدة المذكورة. وفي ظل تصاعد الاتهامات ضد الولايات المتحدة بارتكاب العديد من الانتهاكات ضد المعتقلين خصوصاً، يتسع نطاق استجواب المسؤولين الامريكيين ليتناول المزاعم بوجود سجون سرية تابعة للمخابرات الامريكية، وتنظيم رحلات طيران تضم مشتبها بهم لتعذيبهم في بلدان أخرى. وستنال أساليب الاستجواب في السجون التي تديرها الولايات المتحدة، مثل سجن أبوغريب في العراق ومعتقل غوانتانامو في خليج كوبا، حيزاً مهماً من أسئلة اللجنة للمسؤولين الامريكيين. جون بيلينغر المستشار القانوني لوزارة الخارجية الامريكية قال "بشكل واضح هذا وقت عصيب لنا بسبب وجود مزاعم كثيرة تطال الولايات المتحدة، ولكننا لا نتهرب من الإجابة عن الأسئلة." وأضاف بيلينغر "إننا ناخذ المسألة بمنتهى الجدية." وقد اصرت واشنطن، في تقرير قدمته في يناير/كانون الثاني، متأخرا 4 سنوات عن موعده الطبيعي، على أنها " تعارض التعذيب بشكل مطلق"، وأن التزامها بالمعاهدة "لم يتغير"، وذلك منذ أقرار مجلس الشيوخ المعاهدة عام 1994. لكن اللجنة المناهضة للتعذيب والمكونة من مجلس من 10 خبراء، يجتمعون مرتين سنويا، قالت إن تفسير الولايات المتحدة القانوني للتعذيب في مذكرات وزارة العدل في عام 2002 و 2004 يبدو أنه أكثر تقييداً من المعايير السابقة للأمم المتحدة. وكانت جماعتان لحقوق الإنسان قد اتهمتا، وفقاً لرويترز الخميس، واشنطن بالسماح بتعذيب أجانب مشتبه بهم بالإرهاب. وقالت منظمتا "هيومان رايتس ووتش" و"اتحاد الحريات المدنية الأمريكي" إن الوفد الأمريكي الذي سيمثل أمام لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب الجمعة ينبغي أن يرد على مزاعم حول أساليب الاستجواب والسجون السرية في الخارج. وقدمت المنظمتان، ومقرهما في الولايات المتحدة، تقارير للجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب. وكانت منظمة العفو الدولية قد قدمت تقريرا مماثلا في أوائل هذا الأسبوع يزعم أن التعذيب والمعاملة غير الإنسانية "منتشرة" في مراكز الاعتقال التي تديرها الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق وكوبا وأماكن اخرى. وبموازاة ذلك أكد تقرير بحثي في أواخر شهر إبريل/ نيسان أن مزاعم الإساءة للسجناء في المعتقلات الأمريكية لم تخضع لتحقيقات وافية. وقال التقرير، وهو نتاج مشروع بحثي نفذه مركز حقوق الإنسان في جامعة نيويورك بالتعاون مع منظمة حقوق الإنسان، "إن السلطات الأمريكية أخفقت في تحقيق العديد من المزاعم بشأن الإساءة للسجناء في منشآت أمريكية في العراق وأفغانستان، وخليج غوانتانامو الذي يتبع الجيش الأمريكي." وذكر التقرير أن السلطات الأمريكية لم تستجب للسخط العام الذي رافق الكشف عن وقائع الإساءة للمعتقلين، ولاسيما في معتقل أبوغريب بالعراق. |