 | | زوليك مع وسطاء الاتحاد الأفريقي |
أبوجا، نيجيريا (CNN) -- أكد نائب وزيرة الخارجية الأمريكية روبرت زوليك، أن الوضع في إقليم دارفور ما زال مشوباً بالخطر، رغم توقيع الحكومة السودانية وأكبر فصيل للمتمردين في الإقليم الجمعة، اتفاقاً للسلام بين الجانبين، في الوقت الذي رفض فيه فصيلان آخران للمتمردين الانضمام للاتفاقية. وشارك نائب وزيرة الخارجية الأمريكية، إلى جانب عضو مجلس الوزراء البريطاني، هيلاري بين، في المفاوضات التي جرت بين الحكومة السودانية وفصائل المتمردين بإقليم دارفور، والتي عقدت برعاية الاتحاد الأفريقي، في العاصمة النيجيرية أبوجا. وقال زوليك في مؤتمر صحفي في ختام المفاوضات "ما زالت هناك الكثير من المخاوف وعدم الثقة"، مشيراً إلى الشكوك التي ألقاها رفض الفصيلين المتمردين الآخرين للاتفاقية، في إمكانية أن تنهي ثلاث سنوات من العنف. وكان أكبر فصيل متمرد في دارفور والحكومة السودانية قد أعلنا الجمعة، موافقتهما على التوقيع على اتفاق سلام معدل غير أن الفصيلين المتمردين الآخرين رفضا الاتفاق. وأبلغ أليكس دا ووال، وسيط الاتحاد الأفريقي في المفاوضات CNN، في وقت سابق، أن مطالب المتمردين تتضمن تعيين نائب للرئيس السوداني من منطقة دارفور، وتشكيل حكومة إقليمية في المنطقة، ونزع سلاح المليشيات المحسوبة على الحكومة السودانية والمعروفة باسم "الجنجويد". وجاء الإعلان عن تلك التطورات قبيل ساعات من انتهاء مهلة هي الثالثة لإنهاء النزاع الدامي في دارفور. وكانت حركة "العدل والمساواة"، التي تعرضت لضغوط مكثفة لتوقيع اتفاق السلام، قد قالت إنها لن توقع الوثيقة على وضعها الحالي. وقال أحمد تقد كبير مفاوضي الحركة إنها تريد تعديلات أساسية في مشروع الاتفاق الذي قال الاتحاد الأفريقي في وقت سابق إنه غير قابل لإعادة التفاوض. ومن جانبه كان الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان، قد حث المجتمع الدولي على تكثيف الضغوط على الأطراف المتصارعة من أجل التوصل إلى اتفاق سلام، مؤكداً أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية حماية المدنيين في دارفور. وأسفرت الاضطرابات في دارفور بين عناصر عربية تدعهما الحكومة السودانية وقبائل ذات أصول أفريقية مستقرة بالإقليم، عن مصرع قرابة 180 ألف شخص منذ اندلاع الصراع المسلح عام 2003. |