 | | التأخر في دفع الرواتب دخل شهره الثالث |
غزة، قطاع غزة (CNN) -- لقي فلسطيني مصرعه صباح الأحد نتيجة قصف مدفعي إسرائيلي باتجاه بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، فيما بدأت مظاهر السخط الشعبي الفلسطيني على الظروف المادية المتفاقمة تبرز بوضوح في الشارع الفلسطيني. ففي أول مؤشر على عدم الرضا الشعبي على حكومة حماس في تعاملها مع الأزمة المالية الخانقة، تظاهر المئات من الفلسطينيين السبت في الضفة الغربية وقطاع غزة وأعلنوا إضرابهم احتجاجاً على التأخر في دفع رواتب العاملين في القطاع الحكومي. ويأتي هذا الاحتجاج قبل اجتماع مقرر بين رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ورئيس وزرائه، اسماعيل هنية الأحد، وهو الاجتماع الذي يهدف إلى التغلب على الخلافات بين الجانبين، والتي جاءت بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/كانون الثاني الماضي. ويشكو هنية من أن عباس جرد حكومته من عدد من السلطات، فيما يحاول الأخير، الذي يسعى من أجل استئناف المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية، أن يخفف من تشدد حماس تجاه إسرائيل، نقلاً عن الأسوشيتد برس. وقد دفع موقف حماس الرافض للاعتراف بإسرائيل بالدول الغربية المانحة للجزء الأكبر من المساعدات للفلسطينيين إلى التوقف تقديم هذه المساعدات الأمر الذي أدى إلى إعلان حكومة حماس إفلاسها وعدم قدرتها على دفع أجور موظفيها. وقال نبيل أبو ردينة، أحد كبار مساعدي عباس "إن الهمّ الرئيسي لعباس هو إيجاد آلية لحل فوري للأزمة المالية المتفاقمة.. ولسوء الحظ، يرفض المجتمع الدولي التعامل معنا طالما أن الحكومة لا تغير موقفها.. والشعب هو من يدفع الثمن." يذكر أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية الغربية، وهي الدول المانحة الكبرى للمساعدات للسلطة الفلسطينية، أوقفت دفع مئات الملايين من الدولارات للسلطة في أعقاب تشكيل حماس للحكومة الفلسطينية أواخر شهر مارس/آذار الماضي. ورفضت حماس الدعوات المختلفة للاعتراف بإسرائيل، الأمر الذي أدخل الحكومة الفلسطينية في أزمة مالية وإفلاس خزينتها وعدم قدرتها على دفع رواتب نحو 165 ألف موظف حكومي طوال الشهرين الماضيين. وتعد الحكومة الفلسطينية أكبر جهة توظيف في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعتمد الكثير من العائلات والأسر المعوزة على المساعدات الخيرية والإحسان والقروض. وكان الدعوات قد وجهت للشعب الفلسطيني تدعوه للصبر، غير أن صبرهم يبدو أنه بدأ ينفد، فقد بدأ مدرسو خمس مدارس في الخليل السبت إضراباً عن العمل، في مؤشر على أن تغير في الموقف الشعبي. وفي نابلس، خرج المئات من المتظاهرين، ومعظمهم من مؤيدي حركة فتح ورئيسها عباس، مطالبين بدفع رواتبهم المتأخرة. كذلك خرج نحو 150 متظاهراً في رفح وغزة، معظمهم من النساء والأطفال، يدعون حماس لدفع الرواتب. وفي وقت متأخر من السبت، حولت روسيا عشرة ملايين دولار إلى مكتب عباس، كمساعدة عاجلة للفلسطينيين، متجاوزة بذلك حكومة حماس. |