 | | الغارة الأمريكية جاءت بعد أسبوع من مطالبة الظواهري لبوش الاعتراف بالهزيمة في العراق |
اسلام أباد، باكستان (CNN)-- أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أنها تقدمت باحتجاج رسمي لدى السفير الأمريكي في باكستان حول قصف أمريكي لقرية نائية قرب الحدود الأفغانية الجمعة. وقالت الخارجية الباكستانية إنها تجري تحقيقا دقيقا في الحادثة التي أودت بحياة 18 شخصا. وجاء في بيان للخارجية الباكستانية السبت أن الأخيرة ستثير القضية في اجتماع هيئة مشتركة تضم مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين من قوات التحالف وأفغانستان وباكستان. وأكد مصدر استخباراتي باكستاني أن الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، لم يلق مصرعه في الضربة الجوية. وكان الظواهري هدفاً لضربة نفذها جهاز وكالة الاستخبارات الأمريكية على منطقة نائية بباكستان، ورجحت مصادر أمريكية عقب القصف مقتله ضمن العديد الذين لقوا مصرعهم. وقال المصدر الباكستاني إن الظواهري لم يكن بين 18 شخصا قضوا في الهجوم. ورغم عدم تأكيد مصرع الظواهري في الغارة التي دكت بلدة "دامادولا" بالقرب من الحدود الأفغانية، إلا أن مصادر أستخباراتية رجحت تواجده في إحدى المنازل التي استهدفها القصف. وقالت مصادر مطلعة لـCNN إن المسؤولين الباكستانيين يتفقدون موقع الغارة للتأكد من مصرع الظواهري في الضربة الجوية. ونفى وزير الإعلام الباكستاني، شيخ رشيد أحمد، في اتصال مع CNN، علمه أن الساعد الأيمن لزعيم تنظيم القاعدة كان هدفاً لضربة جوية. وذكر مصدر باكستاني أن 18 شخصاً قتلوا - ثمانية رجال وخمس نساء بجانب خمسة أطفال - في الضربة التي استهدفت ثلاثة منازل. وقال الناطق الرسمي باسم الرئيس الباكستاني، الجنرال سلطان شوكت، في وقت سابق إن الحكومة تتحقق من التقارير المتناقلة بشأن انفجارات في منطقة حدودية نائية إلا أنها تجهل مسبباته. وصرح شوكت "لست في موقع يؤهلني بالإيجاب أو النفي على الأحداث التي تتناقلها وسائل الإعلام.. ومازلنا نتحقق في الأمر." ورفضت وزارة الدفاع الأمريكي "البنتاغون" والبيت الأبيض التعقيب على التقارير. وتأتي الغارة الأمريكية في أعقاب أسبوع من بث قناة "الجزيرة" شريط فيديو جديد للظواهري طالب فيه الرئيس الأمريكي جورج بوش بالإعتراف بالهزيمة في العراق. ويحتل الطبيب الجراح المصري، والذي يعتبرالقوة الدافعة والأيديولوجية وراء تنظيم القاعدة، المرتبة الثانية في لائحة مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكي لأكثر الإرهابيين المطلوبين بعد أسامه بن لادن. ورصدت الإدارة الأمريكية جائزة قدرها 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي للقبض عليه. وكان الظواهري، 54 عاماً، قد عبّر في رسالة إلى زعيم التنظيم بالعراق، أبومصعب الزرقاوي اعترضتها واشنطن وكشفت عنها في نوفمبر/تشرين الثاني، عن قلقه على سلامته مشيراً أن الخطر الحقيقي عليه مبعثه العمليات العسكرية الباكستانية في مناطق القبائل. كما توعد الظواهري الذي تتهمه واشنطن بالمشاركة في التخطيط لهجمات 11/9 والتفجيرات التي استهدفت سفارتي الولايات المتحدة بتنزانيا وكينيا عام 1998، في شريط فيديو في سبتمبر/أيلول أمريكا بأهوال تنسيها فيتنام. وأصدر الرجل الثاني بالقاعدة عدة تسجيلات صوتيه بلغت في مجملها خمسة، العام الماضي، تبنى في العديد منها مسؤولية التنظيم في الهجمات التي استهدفت العاصمة البريطانية لندن في يوليو/حزيران. ويلتزم بن لادن الصمت منذ آخر تسجيل صوتي له في أكتوبر/تشرين الأول عام 2004. |