 | | الفقر أحد أهم معوقات التنمية بالدول الإسلامية |
الكويت (CNN) -- يبدأ وزراء المالية والاقتصاد من نحو 56 دولة إسلامية، السبت اجتماعاتهم بالعاصمة الكويتية، لمناقشة الخطوات التنفيذية لإنشاء صندوق يعد الأول من نوعه، يهدف إلى محاربة الفقر في الدول الإسلامية، بالإضافة إلى دعم برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعوب تلك الدول. وتحتل قضية إنشاء هذا الصندوق مقدمة جدول أعمال الدورة 31 لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية، التي تعقد الأسبوع المقبل، برعاية الشيخ صباح الأحمد الصباح، أمير الكويت، وبمشاركة مسؤولين وخبراء اقتصاديين من مختلف الدول الإسلامية الأعضاء بالبنك. وتكتسب هذه الدورة أهمية خاصة، حيث أنها تعقد لأول مرة بدولة خليجية خارج دولة المقر، وهي السعودية، فضلاً عن أهمية القضايا المطروحة على جدول أعمال مجلس المحافظين، والتي تأتي وسط تحديات بالغة الصعوبة تواجهها اقتصاديات معظم الدول الإسلامية. وكان وزير المالية الكويتي، بدر مشاري الحميضي، قد أعلن في مؤتمر صحفي عقد بمناسبة هذه الاجتماعات، أنه من المقرر أن يبحث محافظو البنك الإسلامي للتنمية، خلال اجتماعاتهم التي تمتد حتى نهاية مايو/ أيار الجاري، زيادة رأسمال البنك المطروحة من 15 إلى 30 مليار دينار إسلامي (الدينار الإسلامي يعادل وحدة واحدة من حقوق السحب الخاص التي يصدرها صندوق النقد الدولي).  | | وزير المالية الكويتي يتحدث للصحفيين |
وأضاف الحميضي أن محافظي البنك سيبحثون أيضاً زيادة رأس المال المكتتب في البنك من 8.1 مليار دينار إلى 15 مليار دينار، بناءً على القرارات الصادرة عن مؤتمر القمة الإسلامي الاستثنائي الذي عقد في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بمكة المكرمة. كما سيتم خلال الاجتماعات التوقيع على اتفاقية المؤسسة الإسلامية الدولية لتمويل التجارة، والتي وافق عليها مجلس المحافظين في اجتماعه الذي عقد في سبتمبر/ أيلول 2004، والتي تهدف إلى تنمية وتعزيز التبادل التجاري بين الدول الأعضاء بالبنك، على أن يكون رأسمال المؤسسة المصرح به 3 مليارات دولار أمريكي، وأن يكون رأس المال المطروح للاكتتاب 500 مليون دولار. ومن المتوقع أيضاً أن يقر محافظو البنك قراراً بتخصيص نسبة 5 بالمائة من صافي الدخل بالدول الأعضاء، لتبادل المنح الدراسية. وكان قد تم إنشاء البنك الإسلامي للتنمية تنفيذاً لبيان العزم الصادر عن مؤتمر وزراء مالية الدول الإسلامية، الذي عقد في مدينة جدة السعودية، في ديسمبر/ كانون الأول من عام 1973، وعقد الاجتماع الافتتاحي الأول لمجلس المحافظين يوليو 1975. ويهدف البنك إلى دعم جهود التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي لشعوب الدول الأعضاء، والمجتمعات الإسلامية بالدول غير الأعضاء، وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية. ومن المقرر أن تعقد عدد من الفعاليات على هامش اجتماع مجلس المحافظين، من بينها ندوة حول "سبل الاستفادة من نوافذ البنك للتنمية"، وندوة أخرى حول "مشكلة البطالة والتوظيف في القطاع الخاص وتنمية المشروعات الصغيرة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي"، بالإضافة إلى ندوة ثالثة بعنوان "الفرص والتحديات أمام سيدات الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي"، وكذلك ندوة رابعة حول "دور القطاع الخاص والمؤسسات المالية في تشجيع الاستثمارات البينية والمشاريع المشتركة." |