 | | أثار قرار المحلفين على وجه سكيلينغ |
هيوستن، الولايات المتحدة (CNN)-- أسدلت هيئة المحلفين الستار على قضية انهيار شركة "إنرون" للطاقة، والتي كانت تعد واحدة من كبريات الشركات الأمريكية، وهي القضية التي أثارت صخباً واسعاً في الولايات المتحدة، طوال الأربعة أعوام الماضية، نظراً لاتهام أكبر مسؤولين عن الشركة بالتسبب في انهيارها. وتوصلت هيئة محلفين فيدرالية إلى أن كلاً من، كين لاي مؤسس الشركة ومديرها التنفيذي السابق، وجيفري سكيلينغ الرئيس التنفيذي للشركة، مذنبان في العديد من الاتهامات التي وجهت إليهما، مما قد يكون مبرراً لإيداعهما السجن. ووجد المحلفون أن كلا المتهمين تقاضيا ملايين الدولارات لصالح شركة إنرون، بعد أن أدليا بمعلومات كاذبة حول حقيقة الوضع المالي للشركة، الأمر الذي أدى، في وقت لاحق، إلى انهيارها في العام 2001. وتسببت الديون التي سقطت فيها الشركة، التي كانت تضم ما يزيد على 5 آلاف و600 عامل، في خفض قيمتها السوقية من نحو إلى 60 مليار دولار، إلى 2.1 مليار دولار، حسبما ذكرت أسوشيتد برس. وتوصلت هيئة المحلفين، المكونة من ثمانية نساء وأربعة رجال، إلى الحكم في اليوم السادس من المشاورات حول القضية، التي استمرت نحو أربعة شهور، لمحاكمة مسؤولي إنرون السابقين، بتهمة التآمر لإخفاء خسائر مالية أدت إلى انهيار سابع أكبر شركة أمريكية. وأدين لاي البالغ من العمر 64 عاماً، في ست تهم للتآمر والاحتيال، ويواجه أحكاماً بالسجن قد تصل إلى 45 عاماً، فيما أدين سكيلينغ 52 عاماً، في 17 تهمة للتآمر والاحتيال للتزوير والإدلاء بأقوال كاذبة، وتهمة التداول على أساس معلومات داخلية غير متاحة للجميع، ويواجه احتمال الحكم عليه بالسجن مدة تصل إلى 185 عاماً. ولم توجه هيئة المحلفين قراراً بإدانة سكيلينغ في تسع تهم جنائية، من بين 28 اتهاماً وجه إليه. وفي محاكمة منفصلة خلص القاضي سيم ليك إلى أن لاي مذنب في أربعة تهم احتيال مصرفي، لاستخدامه قروضاً شخصية بمبلغ 75 مليون دولار لشراء أسهم باسمه. وكانت إنرون، سابع أكبر شركة أمريكية سابقا من حيث القيمة السوقية، قد انهارت خلال أسابيع، بعدما أجبرها إخفاء مليارات الدولارات من الديون عن العامة، على التقدم بطلب لإشهار إفلاسها في ديسمبر/ كانون الأول 2001. وبدأت محاكمة مسؤولي إنرون السابقين، في سبتمبر/ أيلول 2004، بعد نحو ثلاث سنوات من السقوط المثير للشركة في هاوية الإفلاس. وبإدانة كل من لاي وسكيلينغ يرتفع عدد مسؤولي إنرون، الذين أقروا بالذنب أو أدينوا بتهم عن أدوارهم في انهيار الشركة، إلى 19 من بين 29 متهماً من كبار المسؤولين السابقين بالشركة. ورحب الرئيس الأمريكي بالحكم بإدانة مسؤولي إنرون السابقين، حيث وصفه بيان للبيت الأبيض بأنه يبعث رسالة قوية عن الفساد المالي، في الولايات المتحدة. وقال طوني سنو المتحدث باسم البيت الأبيض "نهنئ وزارة العدل على إتمامها بنجاح، دعوى قضائية شديدة التعقيد قادت إلى أحكام بالإدانة." وقال سنو "الحكومة كانت واضحة تماماً في أنه لا تسامح مع الفساد المالي." |