 | | الرئيس بوش |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- رفض البيت الأبيض الجمعة، تلميحات تشير إلى أن الرئيس الأمريكي جورج بوش، ناقض نفسه بشجبه تكرارا تسريب معلومات سرية، رغم أنه وافق على نشر مثل هذه المعلومات لحشد التأييد لشن الحرب على العراق عام 2003. وتضمنت وثائق محكمة تم الكشف عنها في بداية هذا الأسبوع، من قبل محققين أمريكيين ينظرون في قضية تسريب معلومات تتعلق بوكالة الاستخبارات المركزية CIA، تأكيدا من مساعد سابق لنائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني، بأن بوش أذن له بإفشاء معلومات استخباراتية سرية بشأن العراق عام 2003. يُذكر أنها المرة الأولى التي يتم فيها ربط بوش ربطا مباشرا بهذا الحادث. إلا أن البيت الأبيض رفض مناقشة الحقائق الواردة في الوثائق التي نشرها القاضي الخاص باتريك فيتزجيرالد الذي يحقق في تسريب اسم عميلة في الـCIA. وجدد الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان، تأكيده الجمعة بأن الرئيس بوش يعارض بشدة الإفراج عن معلومات استخباراتية سرية، قد تؤثر على أمن الولايات المتحدة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن للرئيس الحق في إخراج مثل هذه المعلومات للعلن. وقال ماكليلان إنه بالنظر إلى قضية 2003 بالتحديد "وبسبب الجدل الشعبي الدائر وقتها وبعض الاتهامات المثيرة التي تم تقاذفها، شعرنا أنه من أجل المصلحة العامة، أن أي معلومات يمكن كشفها، يجب كشفها، وهو بالضبط ما قمنا به." إلا أن وثائق المحكمة كشفت أن بوش وافق على إفشاء المعلومات قبل عشرة أيام من تصريح البيت الأبيض بأن المعلومات تم تسريبها. ووفق الوثائق، فقد تم الكشف عن المعلومات في الثامن من يوليو/ تموز 2003. وفي الثامن عشر من يوليو من نفس العام قال ماكليلان للصحفيين "إن هذه المعلومات، انطلاقا من اليوم وبشكل رسمي، هي غير سرية." وأوضح الناطق باسم البيت الأبيض، أنه وبسبب وجود محاكمة قائمة في هذا الشأن، فلا يمكن للإدارة التعليق على قضايا محددة على علاقة بالقضية، مشيراً بذلك إلى محاكمة لويس ليبي، أحد المساعدين السابقين لديك تشيني، المقررة في يناير/ كانون الثاني المقبل. وجاء في الوثائق أن المساعد السابق لتشيني، أفاد بأن نائب الرئيس أبلغه بأن بوش أذن له بكشف معلومات سرية محددة إلى إحدى الصحفيات في نيويورك تايمز في يوليو /تموز 2003. وأعاد الكشف عن هذه المعلومات، إثارة مشكلة سياسية مشتعلة منذ فترة طويلة، لبوش الذي يكافح تراجع معدلات التأييد له في استطلاعات الرأي، وتقلص التأييد لحرب العراق، بجانب تمرد داخل حزبه الجمهوري بسبب قضايا من بينها الهجرة، وفق رويترز. وكان الكشف عن هذه المعلومات عام 2003 جاء بمثابة رد على السفير الأمريكي السابق جوزف ويلسون الذي انتقد علنا سياسة بوش في العراق. وأفاد ليبي الذي استقال من عمله بالحكومة في أكتوبر /تشرين الأول الماضي، بأن تشيني وجهه بشكل محدد لاطلاع صحفية على معلومات المخابرات، وأيضا حول ويلسون. ووصف السناتور الديمقراطي زعيم الأقلية بمجلس الشيوخ هاري ريد الجمعة، وثائق المحكمة بأنها "أنباء فظيعة" وأن يكون ليبي "عمل ربما بموجب أوامر مباشرة من الرئيس بوش عندما سرب المعلومات الاستخباراتية السرية إلى المراسلين." وأشار ريد إلى تصريح للرئيس الأمريكي في سبتمبر /أيلول 2003، وأثناء فترة فضيحة تسريب اسم العميلة. وقال بوش في أثنائها "إذا كان هناك تسريب من داخل إدارتي.. فإنني أرغب في معرفة من المسرب، وسنتخذ الإجراء المناسب." وكان المدعي الخاص باتريك فيتزجيرالد، الذي يحقق في تسريب اسم فاليري بليم زوجة ويلسون، والتي كانت عميلا لوكالة المخابرات المركزية، قد وجه الاتهام إلى ليبي بالحنث باليمين وإعاقة العدالة. وقال ويلسون إن مسؤولي البيت الأبيض سربوا هوية زوجته عمدا، للانتقام منه بسبب انتقاداته لسياسة إدارة بوش في العراق. ولم تشر وثائق المحكمة إلى أن أيا من بوش أو تشيني أذن لليبي بكشف هوية بليم. |