 | | جانب من شارع في لوس انجلوس |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- في مسعى للتغلب على الخلافات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وصل وفد صيني برئاسة نائب رئيس الوزراء الصيني "وو يي" إلى لوس أنجلوس في إطار زيارة رسمية تشمل ثلاث عشرة ولاية أمريكية. وتهدف الزيارة الى توقيع عقود صفقات مهمة لشراء منتجات أمريكية متعددة من بينها طائرات بوينغ وقطع غيار وأجهزة اتصالات ومنتجات مزارع وبرامج الكمبيوتر. إلا أن هذه الخطوة، التي جلب فيها الصينيون دفاتر شيكاتهم لتهدئة الغضب الأمريكي مما يصفه المسؤولون الأمريكيون بالخروقات التجارية الصينية، لن تفلح، في رأي المراقبين، في حل الخلافات المتراكمة بين الجانبين. فقد ازداد التوتر في العلاقات التجارية بين البلدين مع تصاعد العجز التجاري الأمريكي مع الصين، والذي ارتفع إلى أعلى مستوياته عام 2005، ليصل إلى 202 مليار دولار وهو يشكل أكثر من ربع العجز التجاري الأمريكي مع العالم، والذي يصل إلى 724 مليار دولار. وفي تصعيد أمريكي، رفعت واشنطن في شهر مارس / آذار الماضي قضية تتعلق بقطع غيار السيارات، تتهم فيها بكين بالتجارة غير العادلة، وتوعدت واشنطن برفع المزيد من القضايا ما لم تفض المباحثات بين الجانبين إلى نتائج ملموسة. وتأمل إدارة الرئيس بوش في أن تتخذ الحكومة الصينية إجراءات مشددة ضد قراصنة حقوق الملكية الفكرية وتقلص الحواجز أمام الصادرات الأمريكية وتسمح للعملة الصينية اليوان بالارتفاع إلى قيمتها الحقيقية. وتترقب الأوساط السياسية والتجارية المحادثات التي تجري الثلاثاء بين وزير التجارة الأمريكي كارلوس غويتيرز والممثل التجاري الأمركي روب برروتمان مع البعثة الصينية الزائرة برئاسة نائب رئيس الوزراء الصيني. وتجري هذه المحادثات في إطار اللقاء السنوي للجنة التجارية المشتركة بين البلدين وهي عبارة عن مجموعة عمل شكلت لتسوية الخلافات الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة. وتاتي هذه المحادثات قبيل زيارة الرئيس الصيني إلى واشنطن في العشرين من إبريل/نيسان الجاري. وحذرت المجموعات التجارية والصناعية الأمريكية من أنه إذا لم تحقق المباحثات تقدما خلال الاسبوعين المقبلين فإن الكونغرس الأمريكي قد يتخذ إجراءات مضادة للصين. ميرون بيرلينت، نائب رئيس الإدارة الآسيوية في غرفة التجارة الأمريكية، قال "إن دبلومسية دفتر الشيكات ليست أمراً سيئاً، لكنها لا يمكن أن تحل محل التغييرات المنتظمة التي نحتاجها لتمهيد الطريق أمام الشركات الأمريكية." |