ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


فرنسا تتراجع عن قانون العمل المثير للجدل

1400 (GMT+04:00) - 10/05/06

 
شيراك يترأس اجتماعا للحكومة الفرنسية الأحد
شيراك يترأس اجتماعا للحكومة الفرنسية الأحد

باريس، فرنسا (CNN) -- فيما يمثل خضوعا للضغوط الشديدة التي مارسها الطلاب ونقابات العمال، أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك الاثنين خططا لاستبدال قانون الوظائف المثير للجدل، والذي أدى إلى سلسلة من الإضرابات والاحتجاجات واسعة النطاق في فرنسا على مدى الأسابيع الماضية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن خطة جديدة تركز على الشباب ستحل محل قانون "عقد الوظيفة الأولى"، والذي يجعل من السهل على رب العمل الاستغناء عن خدمات أي عامل شاب تحت سن 26 عاما.

وجاءت هذه الخطوة بمثابة لطمة لرئيس الوزراء الفرنسي، دومينيك دوفليبان، والذي دافع عن القانون دفاعا شرساً رغم الاحتجاجات واسعة النطاق التي عمت البلاد، وفقا للأسوشيتد برس.

وقال بيان رئاسي "قرر شيراك استبدال فقرة رئيسية في القانون بإجراء يستهدف الشباب الذين يعانون من صعوبات." 

ويسمح "قانون عقد الوظيفة الأولى"، الذي وقعه شيراك، ولم يبدأ تنفيذه بعد، لأصحاب الأعمال بتعيين وفصل العمال ممن تبلغ أعمارهم 26 عاما أو أقل لأي سبب خلال العامين الأولين من تعاقدهم.

وخلال توقيع القانون، قال شيراك إنه يرغب في تعديله على الفور لتقصير المدة التي يمكن خلالها فصل العمال في هذه الفئة من السن لتصبح عاما واحدا، ولتقديم تبرير مقنع لأي عمليات فصل.

وسنت الحكومة الفرنسية القانون بهدق تقليص نسبة البطالة المرتفعة وسط الشباب الفرنسي، إلا أنه واجه مقاومة قوية بين أوساط الشباب الجامعي ونقابات العمال الذين أكدوا عزمهم مواصلة الضغط من أجل إلغائه، قبل رفع جلسات البرلمان الفرنسي في 17 أبريل/ نيسان احتفالا بإجازة عيد الفصح.

وأثار القانون الجديد ردة فعل غاضبة من جانب الشباب الذين تتضاءل آمالهم في العثور على وظيفة.

وتجعل قوانين حماية العمال في فرنسا فصل العمال عملية صعبة ومكلفة للغاية، ومن ناحية أخرى، فإنها تمنع أصحاب الأعمال من تعيين آخرين، الأمر الذي يؤثر سلبا على مكافحة البطالة التي تبلغ نسبتها إجمالا عشرة في المائة.

وتبلغ نسبة البطالة بين صغار السن في فرنسا 23 في المائة، وفي الأحياء الفقيرة، ترتفع النسبة بين نظرائهم لتصل إلى خمسين في المائة.

ويرى الشباب الذين شاركوا في تظاهرات الاحتجاج أن القانون الجديد يمارس تمييزا ضدهم، وحاولوا، في رفضهم للقانون الجديد، حشد تأييد اليسار الفرنسي، ومنح الحزب الاشتراكي قوة دفع شعبية، بعد سنوات من سيطرة اليمين الفرنسي بقيادة شيراك على الساحة السياسية الفرنسية.


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com