ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


تشاد تؤجل تنفيذ تهديدها بوقف إنتاج النفط

1400 (GMT+04:00) - 24/04/06

تشاد تصدر نحو 160 الف برميل من النفط يوميا
تشاد تصدر نحو 160 الف برميل من النفط يوميا

نجامينا، تشاد (CNN) -- قررت الحكومة التشادية تأجيل تنفيذ تهديدها بوقف إنتاج النفط، إلى نهاية أبريل/نيسان بعد أن كان مقررا أصلا لـ18 منه.

ونقلت أسوشيتد برس عن المتحدث باسم الحكومة حورمجي موسى دمغر قوله إنّ القرار جاء بعد وساطة من الولايات المتحدة.

وقال دمغر الذي يشغل منصب وزير الاتصالات في بيان الأحد إنّ القرار تمّ تأجيله في انتظار ما ستسفر عنه الوساطة الأمريكية.

وفي محاولة  للضغط على البنك الدولي وشركات النفط الغربية العاملة في استخراج النفط في تشاد، كان وزير النفط التشادي، محمد ناصر حسن هدّد السبت، بوقف إنتاج بلاده من النفط الثلاثاء المقبل مالم يتدخل المجتمع الدولي لتعويض حكومة تشاد عن العوائد النفطية التي جمدها البنك الدولي.

وكان البنك الدولي جمد عائدات النفط من خط أنابيب في تشاد، والتي تودع في حساب مصرفي خاص في لندن وذلك جراء نزاع بشأن كيفية إنفاق تلك العائدات.

وتتضمن المبالغ المودعة رسوما تدفعها شركة إكسون موبيل النفطية القائمة على تشغيل خط الأنابيب.

وفي مقابلة مع الأسوشيتد برس السبت، قال حسن إن هناك خيارين لحل هذه الأزمة، إما أن يحرر البنك الدولي العائدات المجمدة أو يقوم الكونسورتيوم النفطي الذي تقوده الشركة الأمريكية بدفع تعويض للحكومة التشادية.

وتأتي تلك التصريحات بعد يوم واحد من إعلان الرئيس التشادي إدريس ديبي قطع علاقات بلاده مع جارتها السودان، بعد اتهامات وجهها لها بدعم الهجمات التي شنها متمردون على العاصمة نجامينا الخميس بهدف إسقاط نظام حكمه.

كما هدد بطرد نحو 200 ألف لاجئ سوداني من بلاده "إذا لم تساعد كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في وقف محاولات السودان زعزعة الاستقرار في تشاد."

وفيما يبدو للوهلة الاولى أنه لا يوجد ارتباط بين الاضطرابات المسلحة والازمة النفطية إلا أن واقع الأمر أن هناك صلة وثيقة بينهما تتضح عند معرفة خلفية الأزمة التي حدت بالبنك الدولي لتجميد العوائد النفطية.

فقد ضغط البنك على تشاد لإقرار قانون عائدات النفط مقابل تمويل خط أنابيب بكلفة3.7 مليار دولار لنقل الخام مسافة ألف كيلومتر من البلد، الذي لا يطل على أي سواحل، إلى خليج غينيا للتصدير.

وأستهدف القانون إنفاق العوائد النفطية بصورة ملائمة واستخدامها في تمويل المشروعات التي تساهم في تخفيف حدة الفقر بالبلاد.
 
لكن قبل عدة أشهر، غيرت حكومة تشاد هذا القانون، ومنحت لنفسها حقوقا أوسع في إنفاق عائدات النفط كيفما تجده مناسبا، الأمر الذي أدى إلى قيام الحكومة بإنفاق بعض هذه العائدات على شراء الأسلحة.
 
وكان ديبي قال في وقت سابق إن تشاد تحتاج إلى عائدات النفط لتعزيز الأمن القومي في مواجهة هجمات المتمردين وانتقال آثار الصراع في إقليم دارفور المجاور إلى بلاده.

ومما أدى إلى تفاقم الأزمة أن البنك الدولي لم يكتف بتجميد الحساب المصرفي الخاص بالعوائد النفطية بل أمتنع عن تقديم مساعدات في شكل قروض إلى تشاد في 12 من يناير/كانون الثاني على خلفية إخلال حكومة نجامينا بقانون "العوائد النفطية".

وتأتي الاضطرابات في تشاد قبل الانتخابات الرئاسية في مايو/ آيار التي يأمل ديبي أن يمد من خلالها حكمه المستمر منذ 15 عاما للبلد، الواقع في وسط افريقيا والذي بدأ يضخ النفط الخام في عام 2003.

ووافق الناخبون في استفتاء على تعديل دستوري يلغي اقتصار الولاية على فترتين مما يفسح المجال أمام ديبي، الذي استولى على السلطة في عام 1990 وفاز في انتخابات 1996 و2001، للمنافسة على فترة ولاية ثالثة. 


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com