 | | برودي |
روما، إيطاليا (CNN) -- رغم أن النتائج الرسمية تظهر فوز تيار يسار الوسط المعارض، بزعامة رومانو برودي، بأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، إلا أن رئيس الوزراء الإيطالي الحالي، سيلفيو برلسكوني، رفض الاعتراف بذلك. وقال برلسكوني في كلمة له بثت على التلفزيون مباشرة "ثمة تناقضات كبيرة، وينبغي أن يتم التدقيق والتمحيص في كل هذه التناقضات.. لذلك لا أعتقد أنه يمكننا أن نقول أن هذه النتائج نهائية." وكان برودي قد أكد في مؤتمر صحفي الثلاثاء أن حكومته ستكون حكومة كل الإيطاليين، الذين صوتوا له وضده، ودعا إلى إعادة فرز الأصوات الانتخابية لحسم الجدل حول نتيجة الانتخابات، التي لا تزال معلقة. وتحدث برودي في مؤتمره الصحفي بنبرة الواثق من فوزه بالانتخابات، التي تعد الأكثر تنافساً في تاريخ إيطاليا. وفي وقت سابق، وأمام حشد من مؤيديه في العاصمة الإيطالية روما، زعم برودي السيطرة على أغلبية مقاعد مجلس النواب الإيطالي بفوزه بـ 340 مقعدا من أصل 630، مطيحا بزعيم يمين الوسط، رئيس الوزراء المنتهية ولايته، سيلفيو برلسكوني. إلا أن برلسكوني، الذي يتزعم الأغلبية في المجلس الحالي، رفض هذه المزاعم، معلنا أن ائتلافه يسيطر على مجلس الشيوخ بمقاعده الـ315. ويسعى كل من يرلسكوني وبرودي للحصول على أغلبية المقاعد في مجلسي البرلمان: مجلس النواب ويضم 360 مقعدا، ومجلس الشيوخ ويتشكل من 315 مقعدا. غير أنه رغم هذه المواقف المتضاربة، فإن الفائز هنا ستقرره أصوات الناخبين الإيطاليين المقيمين في الخارج، خاصة وأن أصواتهم لم يتم فرزها بعد. يُذكر أنها المرة الأولى التي يحق فيها للمقيمين في الخارج المشاركة في التصويت. وبلغ فارق الفوز في مجلس الشيوخ 25 ألف صوت، وهو جزء ضئيل من مجموع الناخبين الإيطاليين البالغ عددهم 47 مليون صوت. ويمنح التقارب بعدد الأصوات، ائتلاف برلسكوني حق إعادة فرز الأصوات مما قد يفتح الباب أمام طعن قانوني في نتيجة الانتخابات، وهو ما قد يقوم به برلسكوني فعلا، وفق ما قاله الناطق باسمه باولو بونايوتي، للتلفزيون الإيطالي. وكان التصويت قد انتهى عصر الاثنين، في ثاني أيام الانتخابات. |