 | | كل يحتفل بالعام 2006 على طريقته |
(CNN)-- استقبل العالم العام الجديد 2006 بعد أن احتسب آخر أنفاس سلفه الذي شهد اضطرابات كثيرة ومآسي في مختلف أصقاع الأرض. وإذا غلبت مظاهر البهجة، وسط إجراءات أمنية مشددة في الغرب، لم تغب مظاهر الغضب والحزن على احتفالات بعض الدول العربية والمسلمة باستقبال العام الإداري الجديد. ففي العاصمة العراقية بغداد وفيما أقيم عرض خاص لتسلية القوات الأمريكية في معسكر فيكتوري، أعرب الرئيس العراقي الانتقالي جلال طالباني ورئيس الوزراء ابراهيم الجعفري عن أملهما بأن يشهد عام 2006 قيام حكومة وحدة وطنية وذلك في كلمتين منفصلتين وجهاها الى العراقيين بمناسبة رأس السنة. وقال طالباني في كلمة بثتها قناة العراقية الرسمية "آمل بان تحتل مشاكل الأمن والكهرباء والمياه المستمرة طليعة اهتمامات الحكومة الجديدة التي نأمل بأن تكون حكومة وحدة وطنية." أما في غزة، فقد ودّع الفلسطينيون والإسرائيليون العام بعنف، حيث قالت مصادر أمنية فلسطينية إن نيران المدفعية الإسرائيلية قتلت اثنين من الفلسطينيين شمال غزة السبت بعدما اطلق نشطاء بالمنطقة صاروخا باتجاه اسرائيل مع انتهاء هدنة اعلنتها جماعات النشطين. كما استقبل الفلسطينيون العام الجديد بمظاهر اضطراب جديدة حيث أعلنت الشرطة الفلسطينية أن مسلحين فلسطينيين ملثمين اقتحموا ناديا للعاملين بالأمم المتحدة في مدينة غزة في ساعة مبكرة من صباح الأحد وفجروا صالة لشرب الخمور في علامة جديدة على الاضطرابات في غزة. وفي مصر، ودّع مثقفون ونشطون مصريون وسودانيون العام بمظاهر غضب عارم حيث تظاهروا بذات المكان الذي شهد مواجهات دامية بين قوات الأمن المصرية واللاجئين السودانيين الذين ارتفع عدد ضحاياهم إلى ما يربو عن ثلاثين فيما أطلقوا عليه "مجزرة المهندسين"، في إشارة إلى موقع الحادث بحي المهندسين في الجيزة جنوب غرب القاهرة .  | | أطفال يضيئون الشموع في باكستان في ليلة رأس السنة |
وفي إندونيسيا، كانت حالة تأهب غالبة خشية قيام عناصر متطرفة بتنفيذ هجمات عقب مقتل ثمانية وإصابة 45 شخصا في تفجير بسولاويزي. وفي باكستان أضاء أيتام فقدوا أولياءهم وأتراب لهم، الشموع في تذكار لأحبائهم الذين قضوا في زلزال مدمر مازالت آثاره بادية إلى الآن ورغم مرور أسابيع طويلة على الكارثة. غير أنّ الصورة كانت أكثر وردية في دول شمال أفريقيا التي احتفلت إلى الصباح بمقدم العام الجديد، وكذلك في دول شرق آسيا حيث تجمع مئات الآلاف في عاصمة ماليزيا كوالالمبور لحضور أمسية من الحفلات الموسيقية والألعاب النارية. وقبل ذلك، جرى عرض ضخم للصوت والضوء في هونج كونج فضلا عن انطلاق الألعاب النارية من فوق أسطح 20 بناية بمحاذاة مرفأ فيكتوريا الشهير. وفي لندن بدأت الاحتفالات بعرض ضوئي خاص يبرز أهم شخصيات العام في بريطانيا، ثم انطلقت الألعاب النارية عند منتصف الليل تماما. وقد تسبب الإضراب الذي نفذه عمال قطارات الأنفاق في المدينة لمدة 24 ساعة في عرقلة الاحتفال بمقدم العام الجديد. واحتشد حوالي 200 ألف شخص في وسط لندن لاحياء الدقائق الاولى للعام الجديد، كما احتشد للحدث نفسه حوالي 100 ألف في ادنبره في اسكوتلنده. وأضيئت سماء المدن الرئيسية بشتى الألوان المبهجة للألعاب النارية التي انطلقت في منتصف ليل الاحد. وليلة رأس السنة الجديدة كانت أطول من الليالي التي سبقتها بثانية واحدة بسبب إعادة ضبط التوقيت العالمي المنسق. ولضبط الوقت في الأول من يناير/كانون الثاني 2006، تمّ تأخير الساعة ثانية واحدة قبل منتصف الليل. وتعود المرة الأخيرة التي تم فيها تأخير ضبط الوقت ثانية واحدة إلى الأول من يناير/كانون الثاني 1996. وستتيح زيادة هذه الثانية المضافة إلى توقيت غرينتش العالمي إزالة الفارق بين التوقيت العالمي المنسق -الذي يحتسب بواسطة 250 ساعة ذرية حول العالم- وتوقيت الليل والنهار الذي يحدده دوران الأرض حول نفسها. ويقول مرصد باريس إن دوران الأرض "يتباطأ على المدى الطويل بسبب جاذبية الشمس والقمر بصورة رئيسية" واضطرابات ناجمة عن المكونات الداخلية للأرض، كالمعطف والنواة، وخارجية كالجو والمحيطات. |