 | | منشأة نووية إيرانية في أصفهان |
برلين، ألمانيا (CNN) -- قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الثلاثاء إن طهران "تجاوزت الخطوط" بإزالة أختام الأمم المتحدة عن منشآتها النووية، وعبر عن شكوكه حول مستقبل المفاوضات التي تقودها أوروبا بشأن برنامج إيران النووي. وصرح شتاينماير قائلاً إنه يخطط للتشاور مع نظرائه في فرنسا وبريطانيا حول فرضية استمرار المحادثات التي تقودها الدول الثلاثة. وأضاف أن حكومة إيران تجاوزت الخطوط التي تعلم أنها لن تمر دون عواقب. وحذر الرئيس الفرنسي جاك شيران إيران من ارتكاب خطأ فادح بتجاهل قلق المجتمع الدولي إزاء برنامجها النووي. وإلى ذلك قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الثلاثاء إن قرار إيران إزالة أختام الأمم المتحدة واستئناف برنامجها النووي، انتهاك مجدد لقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأن التصرف الإيراني غير مبرر. وجاء في بيان سترو "لا توجد مبررات جيدة بما يكفي لاتخاذ إيران هذه الخطوة إذا كانت بالفعل نواياها سلمية.. وإذا كانت ترغب حقاً في إيجاد حل للقلق الدولي."
وأعرب المجتمع الدولي عن ردة فعل حادة إزاء إيران، عقب إعلان الأخيرة الاثنين عزمها على استئناف العمل ببرنامج أبحاث الوقود النووي. وسارع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى ادانة الخطوة الإيرانية التي اعتبرها المندوب الأمريكي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية غريغوري شالت " تجاهلا من جانب إيران لحالة القلق الدولي ورفضا للعمل الدبلوماسي الدولي." كما ذكر متحدث باسم البيت الأبيض أن المجموعة الدولية لم يعد أمامها من خيار سوى إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن واحتمال فرضه لعقوبات عليها. ومن جانبه، قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الدكتور محمد البرادعي، "لقد نفد صبري ، ونفد صبر المجتمع الدولي إزاء إيران." وقال وزير الخارجية النمساوي، أورسولو بلاسنيك، الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي، إن قرار إيران "خطوة خاطئة في الاتجاه الخطأ، وسيثير مخاوف بالغة الخطورة." وإلى ذلك، قال مسؤول أمريكي كبير بوزارة الخارجية الاثنين إن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وجهت رسائل قوية إلى إيران للعدول عن خططها لاستئناف الأبحاث النووية، والعودة إلى المحادثات مع القوى الأوروبية، نقلا عن رويترز. وأكد المسؤول أن بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين وجهت رسائل منفصلة إلى طهران في الأيام القليلة الماضية بشأن خططها لاستئناف أبحاث الوقود النووي. وكانت الولايات المتحدة تسعى إلى استصدار بيان قوي مشترك، لكنها قبلت في نهاية الأمر ببيانات منفصلة تحتوي على نفس الرسالة، وهي أن إيران يجب أن تمتنع عن استئناف أبحاث الوقود النووي. وقال المسؤول الأمريكي "عملنا عن قرب مع الروس والصينيين والفرنسيين والبريطانيين وآخرين. تلقى الإيرانيون نفس الرسالة." وحثت القوى النووية الخمس إيران أيضا على العودة إلى "مفاوضات جادة" مع الدول الأوروبية الثلاث بريطانيا وفرنسا وألمانيا التي كانت تقود المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي. وقال مصدر دبلوماسي غربي إن الصين عارضت في باديء الأمر إرسال بيان مشترك إلى إيران من الدول الخمس جميعا، وحاولت أيضا تخفيف لهجة الرسائل النهائية. وأكدت إيران الاثنين أنها ستستأنف أبحاث الوقود النووي في تحرك، قال دبلوماسيون انه سيؤدي إلى رفع تقرير لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يضم 35 دولة، والذي قد يدعو حينئذ إلى عقد اجتماع طارئ.
ويحتمل أن يتقرر خلال مثل هذا الاجتماع ما إذا كان ملف إيران النووي سيحال إلى مجلس الأمن الدولي الذي قد يفرض عقوبات عليها. وكانت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس قد ذكرت أن الملف الإيراني سيحال إلى مجلس الأمن آجلا أو عاجلا، وأن واشنطن متفائلة بأنها تتمتع بتأييد كاف في المجلس لاتخاذ إجراء صارم تجاه طهران. وتقول إيران إنها تحتاج إلى التقنية النووية لتوليد الكهرباء، وتنفي اتهامات الغرب بالسعي لإنتاج أسلحة نووية تحت ستار برنامج نووي للأغراض المدنية. |