 | | الرئيس التونسي زين العابدين بن علي |
تونس (CNN)-- تشكّل في تونس إئتلاف من المعارضين للنظام " يرفض اجراء اي اتصال مع المعارضة الاسلامية" وفق ما أعلن أعضاء فيه. وقالت أسوشيتد برس إنّ الائتلاف يضمّ حزبا تعترف به السلطات التونسية ومستقلين ومجموعتين يساريتين صغيرتين غير معترف بهما. وأضافت أنّ الائتلاف الجديد يساند أيّ "إصلاحات راديكالية في النظام الحاكم" غير أنّه يرفض أي علاقة لذلك بالإسلاميين. وعبّر الائتلاف الذي يطلق عليه "الائتلاف الديمقراطي التقدمي" عن "استعداده لحوار جدّي" مع السلطات التونسية داعيا إلى "إصلاحات راديكالية تضع حدا للوضع الحالي المتأزم على مختلف الأصعدة." وقال رئيس التجديد محمد حرمل ان "تونس بلد مسلم ولا يمكن لاي حزب سياسي فيها ان يتحدث باسم الله"، مؤكدا معارضته لاي تنسيق سياسي مع حزب "النهضة" الاسلامي المحظور.
ونشأ الائتلاف حول حزب "التجديد" الذي انطلق قانونيا قبل 12 عاما، على أيدي شيوعيين سابقين وناشطين في اليسار الديمقراطي، وهو يضم شخصيات مستقلة ومجموعتين يساريتين صغيرتين. وهاتان المجموعتان هما حزب العمل الوطني الديمقراطي (غير المعترف به والذي ينشط أساسا داخل الجامعة التونسية) وتيار الشيوعيين الديمقراطيين الذي لم يعلن تأسيس حزب وإنما من المعروف أنه ينشط أيضا داخل الجامعة التونسية وكان في عقد الستينات يشكل وحدة مع الوطنيين الديمقراطيين بالجامعة. وقال رئيس مجموعة "الشيوعيين الديمقراطيين" العضو في الائتلاف محمد كيلاني "الامر لا يتعلق بالدين وانما بمشروع سياسي"، مشيرا الى الخطر الذي تشكله اعادة النظر من جانب الاسلاميين في وضع المراة القانوني المتحرر المعمول به منذ خمسين سنة في تونس.
وكان الكيلاني يعدّ بمثابة المنظّر لحزب العمال الشيوعي التونسي الذي يتزعمه حمة الهمامي، وهو حزب غير معترف به. غير أنّه في السنوات الأخيرة نحا بنفسه عنه ونشط ضمن التجمع الديمقراطي التقدمي المعترف به والذي يرأسه المعارض المحامي أحمد نجيب الشابي. وفي الآونة الأخيرة، نظّم كل من الشابي والهمامي، رفقة معارضين تونسيين آخرين، إضرابا للجوع لفت الأنظار إليه على الصعيد الدولي وأفرز قيام حركة تدعى 18 أكتوبر/تشرين الأول الذي يوافق اليوم الذي انطلق فيه ذلك الإضراب. وكان من المشاركين في الإضراب أشخاص معروفون بقربهم من حركة النهضة، رغم نفيهم ذلك من ضمنهم المحامي سمير ديلو. وبرر حزب العمال الشيوعي التونسي، وهو حزب ماركسي لينيني راديكالي علماني، ذلك بأنّ المرحلة تقتضي دفع جمود الحركة السياسية في البلاد. وعلى المستوى الميداني، يحظى حزب العمال الشيوعي التونسي بقبول من أوساط كبيرة من المثقفين والنقابيين وداخل البلاد، بسبب مواقفه التي يرى فيها هؤلاء "الأكثر وضوحا والأقلّ انتهازية من الجميع." وعام 1988 قبلت عدة أطراف من اليسار والإسلاميين في تونس التنسيق مع النظام التونسي الحاكم، إبان الانقلاب الذي صعد بالرئيس زين العابدين بن علي إلى السلطة، في الوقت الذي رفض فيه حمة الهمامي أي "اعتراف بنظام انقلابي صوري يكرّس استنرار نظام بورقيبة الفاشستي." كما لحزب العمال الشيوعي التونسي عدة هياكل، لكنها تفضل العمل السري، من ضمنها فصيل النقابيين الثوريين في الجامعة التونسية وكذلك في الهياكل النقابية التونسية، واتحاد الشباب الشيوعي التونسي الذي ينشط في المعاهد. |