 | | عباس يؤكد أن الانتخابات في موعدها |
مدينة غزة، قطاع غزة (CNN) -- أعلن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس الاثنين إنه يتوقع أن تمضي الانتخابات الفلسطينية قدما في يوم 25 من يناير/ كانون الثاني بعد أن تلقى تأكيدات من واشنطن بأن إسرائيل ستسمح بالتصويت في القدس الشرقية. وكانت إسرائيل، التي تعارض مشاركة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات، قد ذكرت سابقا أنها قد تمنع التصويت في المدينة.
وقال عباس للصحفيين في غزة إنه تلقى الاثنين تأكيدات من الولايات المتحدة الأمريكية بأن الحملات الانتخابية والتصويت سيجريان في القدس. وأضاف عباس أنه وفقا لهذه التأكيدات فان الانتخابات ستستمر وتعقد في موعدها، وفقا لرويترز.
وأدلى عباس، الذي أشار في وقت سابق إلى احتمال تأجيل الانتخابات إذا ما منعت إسرائيل التصويت في القدس الشرقية، بهذه الملاحظات بعد أن تحدث بالهاتف إلى وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس.
وقال مسؤولون أمريكيون إن كوندوليزا أبلغت عباس ان الأمر يرجع للفلسطينيين والإسرائيليين أن يتوصلوا إلى كيفية التصويت في القدس، نقلا عن رويترز. ولكن شون مكوماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية قال في وقت سابق إن الولايات المتحدة تأمل وتتوقع التوصل إلى "تسوية" للموضوع.
كذلك قدم مارك ريجيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية تقييما متفائلا. وقال "نحن نأمل أن يكون من الممكن التوصل إلى اتفاق يكون جيدا لكل الأطراف، اتفاق يسمح للسكان الفلسطينيين في القدس أن يصوتوا في الانتخابات القادمة، وفي نفس الوقت لا يعطي أي شرعية بأي صورة للمنظمات الإرهابية."
وفي وقت سابق الاثنين، قال وزير الامن الداخلي الإسرائيلي جدعون عيزرا إن إسرائيل ستسمح لمرشحي الانتخابات التشريعية الفلسطينية بإجراء حملاتهم الانتخابية في القدس الشرقية العربية، شريطة ألا يكونوا من المنتمين لفصائل النشطاء. وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين مؤخرا إن الولايات المتحدة تلعب دورا كبيرا في محاولة اقناع اسرائيل بتمكين الفلسطينيين من الانتخاب في القدس الشرقية. ومن جانبه، أكد عباس أنه يرفض بشدة أن يتم استثناء القدس من الحملات الانتخابية والانتخابات.
ومنعت الشرطة الإسرائيلية المرشحين الفلسطينيين من دخول المدينة عندما بدأت الحملة الانتخابية الفلسطينية الاسبوع الماضي، مما دفع الولايات المتحدة الراعي الرئيسي لخطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الأوسط لحث إسرائيل على السماح للفلسطينيين في القدس بالوصول الى مراكز الاقتراع.
واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب عام 1967 وضمتها كعاصمة لها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. وجرت الانتخابات التشريعية الفلسطينية السابقة التي جرت في عام 1996، وتم فيها الاقتراع فيها بالقدس الشرقية. لكن اسرائيل تقول إن اتفاقات السلام المرحلية لا تضمن للفلسطينيين حقوقا سياسية في القدس. وتريد الدول الغربية ان تجرى الانتخابات الفلسطينية في موعدها المقرر كسبيل لتعزيز الديمقراطية الفلسطينية، لكنها تشعر بالقلق من أن تتمكن حماس المسؤولة عن نحو 60 هجوما انتحاريا اثناء الانتفاضة الفلسطينية من تحقيق مكاسب كبيرة في الانتخابات. ويحمل السكان الفلسطينيون في القدس الشرقية بطاقات هوية اسرائيلية، لكن الكثيرين منهم يعتبرون أنفسهم من مواطني الدولة الفلسطينية المستقبلية. |