 | | مواجهات سابقة في القدس |
القدس (CNN) -- أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت أنّه سيطلب مصادقة الحكومة على السماح لمئات من عرب القدس الشرقية بالإدلاء بأصواتهم في مكاتب البريد ضمن الانتخابات الفلسطينية. وجاءت تصريحات أولمرت في بيان في أعقاب محادثة هاتفية بينه وبين وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز اقترح الثلاثاء السماح بتصويت محدود للفلسطينيين في القدس الشرقية في الانتخابات التشريعية المقررة في 25 يناير/ كانون الثاني، من أجل حسم خلاف من شأنه إخراج العملية الانتخابية الفلسطينية عن مسارها. وقال موفاز، الحليف المقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي المريض آرييل شارون، إن الفلسطينيين من سكان القدس الشرقية يمكن السماح لهم بالإدلاء بأصواتهم هناك.
ويبدو ذلك تراجعا عن تهديد إسرائيل بمنع التصويت في القدس الشرقية بسبب اعتراضها على مشاركة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات. وقال موفاز إن الفلسطينيين يمكن السماح لهم بالإدلاء بأصواتهم في 25 يناير/ كانون الثاني في خمسة مكاتب للبريد في الجزء الشرقي من المدينة، مثلما حدث في الانتخابات الفلسطينية الماضية عام 1996. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن الحكومة ستصوت الأحد المقبل على ما إذا كان التصويت سيسمح به في القدس الشرقية، وفقا لرويترز. وأضاف مكتب شارون في بيان أن "منظمات الإرهاب وممثليها لن تتمكن من المشاركة في الانتخابات في القدس."
وبموجب قواعد عامة للانتخابات وافقت عليها شرطة القدس بعد محادثات مع السلطة الفلسطينية، فإنه يحظر على أعضاء حماس تنظيم حملات انتخابية في القدس الشرقية. ومن شأن التوصل إلى اتفاق بشأن التصويت في القدس الشرقية أن يزيل عقبة رئيسية أمام إجراء الانتخابات الفلسطينية في موعدها. ومن جانبها، لا تسعى إسرائيل إلى فرض قيود على مشاركة حماس بمرشحين في أنحاء قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة. ويثير التصويت في القدس الشرقية التي استولت عليها إسرائيل مع غزة والضفة الغربية في حرب عام 1967 قدرا كبيرا من الجدل، بعد أن ضمت إسرائيل القدس الشرقية إلى عاصمتها في إجراء لا يعترف به المجتمع الدولي.
ويريد الفلسطينيون أن يكون الشطر الشرقي من المدينة عاصمة للدولة الفلسطينية مستقبلا.
وقال موفاز للصحفيين "هذه الانتخابات ستجرى بنفس الأسلوب الذي اتبع عام 1996 ونفس الشيء يسري على القدس الشرقية." لكن معاونيه ذكروا في وقت لاحق أنه كان يعبر عن رأيه الشخصي لا عن سياسة الحكومة.
ولكن في إشارة إلى حالة التخبط السياسي عقب مرض رئيس الوزراء الإسرائيلي، قال وزير الخارجية سيلفان شالوم أن شارون قرر بالفعل أن الفلسطينيين من سكان القدس الشرقية يمكنهم الإدلاء بأصواتهم في قرى الضفة الغربية القريبة لا في القدس.
وقال مارك ريجيف المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية إن موفاز كان يتحدث عن اقتراح، وأن المفاوضات مستمرة. |