 | | البابا الراحل أثناء زيارته لأغا في السجن |
أنقرة، تركيا (CNN) -- أطلقت السلطات التركية سراح محمد علي أغا التركي الذي أطلق الرصاص على البابا الراحل يوحنا بولس الثاني وأصابه بجروح خطيرة في عام 1981 من سجن في تركيا الخميس. وتمّ نقل آغا على الفور في أصفاده إلى مكتب للتجنيد العسكري، حيث أنّ الجيش التركي يريده لهروبه من أداء الخدمة العسكرية الإجبارية على جميع الذكور في تركيا. وألقى عدد من الناس الورود على السيارة البيضاء التي نقلت اغا بعيدا عن سجن اسطنبول. واختلط قوميون متشددون مؤيدون لاغا مع نحو مائة صحفي احتشدوا خارج بوابات السجن.
وكانت تركيا، وفي خطوة مفاجئة تلقاها الفاتيكان بكثير من الدهشة، قررت إطلاق سراح محمد علي أغا. وكانت تركيا تسلمت أغا من إيطاليا عام 2000 بعد قضاء عقوبة السجن هناك لمدة 19 عاماً، وزجت به في السجن مباشرة لقضاء أحكام تصل إلى 17 عاماً في جريمتي نهب وقتل. وعلى صعيد متصل قال الفاتيكان في بيان قصير انه لم يعلم بقرب الإفراج عن أغا إلا من وكالات الأنباء. وجاء في البيان "يواجه المقر البابوي مشكلة ذات طبيعة قضائية ومن ثم فهو يترك القرار في أيدي المحاكم المعنية بالموضوع." ويشار أن البابا الراحل كان قد أصدر عفواً عن مهاجمه بعد عامين ونصف من محاولة الاغتيال، ووصف لقائه بأغا في السجن "باليوم التاريخي في حياته كرجل وكمسيحي وكمطران روما." وأشار عقب اللقاء أن أغا أبدى ندمه على محاولة الاغتيال. ويذكر أن السلطات التركية رفضت طلب أغا السماح له بالمشاركة في جنازة البابا عقب وفاته العام الماضي. ولم تتكشف حتى اللحظة دوافع أغا، 47 عاماً، وراء محاولة الاغتيال. وقدم أغا تفسيرات متضاربة على مر السنين لمحاولته منها مزاعم تتعلق بمؤامرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات البلغارية إبان الحكم الشيوعي وجهاز المخابرات السوفيتي (كي.جي.بي). ونفت بلغاريا دائما تلك المزاعم. وكان أغا ينتمي إلى جماعة يمينية متشددة في تركيا في أواخر السبعينات. وحكم عليه بالسجن لمدة عشرة أعوام بعد إدانته بقتل صحفي ليبرالي عام 1979. ثم فر أغا من السجن ويعتقد أن متعاطفين يمينيين في جهاز الأمن التركي ساعدوه في ذلك. ونفت السلطات التركية دائما اي صلة لها بأغا ووصفته بأنه غير متزن عقليا. |