 | | طارق عزيز خلال وجوده في السجن | دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تضاربت التقارير المتعلقة بصحة نائب الرئيس العراقي المخلوع طارق عزيز الذي يزال في المعتقل منذ منتصف 2003. ففي الوقت الذي أكد محامي طارق أن حالته الصحية القلبية في تدهور ملحوظ، نفى مسؤول أمريكي في بغداد إن يكون قد طرأ اي تغيير على صحة عزيز منذ لحظة تسليم نفسه لهم. المحامي العراقي بديع عارف، الموكل من قبل نائب الرئيس العراقي المخلوع طارق عزيز، أكد أن الحالة الصحية لموكله "سيئة للغاية"، وأنه تعرض لعدة نوبات قلبية، مشددا على أن لظروف سجنه السيئة تأثيراتها على تدهور صحته. وقال عارف في اتصال هاتفي اجرته معه CNN بالعربية إن عزيز يعاني من صعوبة في التنفس، والمشي، وعدم القدرة على التركيز في الكلام، كما أنه لا يمتلك أي شهية للطعام حيث يعيش فقط على حبوب الدواء التي يقدمها له القائمون على إدارة السجن. وتابع قائلا "حينما اجتمعت بطارق عزيز الثلاثاء، لاحظت أن وزنه نقص كثيرا مقارنة بالمرة السابقة التي زرته فيها، اي قبل عشرة ايام، كما أنني لاحظت ترنحه، إضافة إلى عدم التركيز." وحول ما إذا كانت عائلة عزيز ستزوره للإطمئنان على صحته، رفض عارف تحديد موعد الزيارة، وقال "يتوقع أن يقوم أهله بزيارته خلال الأيام القليلة المقبلة، ولا أتوقع أن تطول الفترة لتصل إلى أسابيع." وفي ذات الوقت، أكد عارف ان عزيز يلقى معاملة "محترمة" من قبل القوات الأمريكية، بما في ذلك توفير العلاجات الأساسية، وقال إنه طلب من آمر السجن إرسال رسالة عاجلة إلى السلطات العليا، والرئيس الأمريكي جورج بوش لتنفيذ اتفاقية جنيف، والتي تتضمن معالجة أسرى الحرب للعلاج في الخارج، حيث أن هذا الأمر لا ينطبق فقط على طارق عزيز بل على العديد من المعتقلين العراقيين كذلك. وأشار إلى انه طلب مقابلة السفير الأمريكي في العراق لذات الغاية. وحول حال المعتقل الذي يعيش فيه عزيز، قال عارف إن الزنزانة تشبه غرف الكلاب الصغيرة التي لا تحتوي على أي فتحات للتنفس، كما لا يسمح للمعتقلين بالخروج إلا أربع ساعات يوميا، حيث يقضون بقية الساعات داخل هذه الزنزانة الصغيرة. وفي رد على ما قاله محامي عزيز حول صحة وظروف سجن موكله، قال مصدر في القوات الأمريكية في العراق، إن حالة طارق عزيز لم يطرأ عليها أي تغيير منذ تنفيذ اعتقاله في 25 أبريل/نيسان 2003، حيث يتم تقديم نفس العلاج والعناية الصحية المقدمة إلى القوات الأمريكية في العراق. وقد رفض المصدر التعليق على الحالة الصحية لنائب الرئيس العراقي المخلوع. وكان عارف قد أعلن في ديسمبر/كانون الأول الماضي أن هناك 27 مسؤولا عراقيا لا زالوا محتجزين من دون توجيه أي تهمة لهم من بينهم طارق عزيز. يذكر أن السلطات الأمريكية قامت خلال الشهر الماضي بالإفراج عن 25 عراقيا بينهم هدى عماش التي تعاني من السرطان وفقا للتقارير الطبية. |