 | | تواصل الإدارة الأمريكية التحفظ على المعتقلين هناك دون توجيه الاتهام لهم أو تقديمهم للمحاكمة |
دافوس، سويسرا (CNN)-- عبر مشرع أمريكي بارز عن قلقه من وسائل الاستجواب المتبعة في معتقل غوانتانامو بخليج كوبا، ويطالب الإدارة الأمريكية بالنظر في قضايا المعتقلين منذ أكثر من أربعة أعوام دون توجيه تهم لهم. وقال السيناتور الجمهوري، جون ماكين، في حديث للأسوشيتد برس على هامش منتدى دافوس "ما يقلقني ويظل يؤرقني هو وسائل الاستجواب المتبعة." وأضاف قائلاً "إذا أرادوا الاستمرار في التحفظ عليهم في غوانتينامو أو غيرها فلهم ذلك.. إلا أنه من المهم الالتزام بالمعاهدات التي وقعناها والتقيد بأبسط حقوق الإنسان واحترام القانون الذي أجزناه للتو والذي يمنع المعاملة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة للأجانب المشتبه في أنهم إرهابيون." وطالب ماكين البدء في النظر في حالات معتقلي غوانتانامو الذين صنفتهم الإدارة الأمريكية "كمحاربين أعداء" قائلاً "بصرف النظر هم بشر، لهم الحق في نوع من القضاء.. ويجب إيجاد نظام معين للبت في حالاتهم." وتواصل الولايات المتحدة التحفظ على ما يربو عن 500 معتقل بشبهة الإنتماء أو الارتباط بتنظيم القاعدة أو حركة طالبان دون توجيه تهم أو تقديمهم للمحاكمة. وطفت على السطح مؤخراً تقارير عن انتهاكات وسوء معاملة المعتقلين في السجن العسكري الأمريكي بخليج كوبا، كما أثيرت التساؤلات حول وسائل الاستجواب المستخدمة خاصة تلك التي تشارك فيها محققات نساء. وفي منتصف ديسمبر/كانون الأول الفائت، سحب الرئيس الأمريكي جورج بوش اعتراضه على قانون يحظر تعذيب المشتبه في أنهم إرهابيون، وقال إن الهدف هو أن يعلم العالم أن الولايات المتحدة لا تريد التعذيب. وأضاف بوش انه يساند القانون الجديد الذي اقترحه ماكين والذي يمنع المعاملة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة للأجانب المشتبه في أنهم إرهابيون. وكان بوش قال سابقا إن مثل هذا القانون سيعيق عمل الجيش والأجهزة العسكرية. ويشار إلى أن السيناتور ماكين تزعّم الجهود الرامية للموافقة على القانون، هو أسير حرب سابق في فيتنام، وتعرض للتعذيب أثناء أسره. وقال ماكين ان القانون الجديد سيساعد واشنطن "على كسب العقول والقلوب في معركتها ضد الإرهاب"، وانه بعث رسالة واضحة للعالم، وهي أن الولايات المتحدة ليست مثل الإرهابيين". ويرى مؤيدو القانون انه سيحسن من صورة الولايات المتحدة في الخارج بعد الضرر الذي لحق بهذه الصورة جراء الانتهاكات التي تعرض لها الأسرى في العراق وأفغانستان على أيدي القوات الأمريكية. ويذكر أن الرئيس الأفغاني حميد كرزاي أعلن الجمعة نفض حكومة كابول يديها عن معتقل غوانتانامو عقب إطلاق سراح قرابة مائة معتقل أفغاني من هناك. وقال كرزاي أمام منتدى دافوس "بمجرد مغادرة الأفغان تلك المنشأة ليس من شأننا ما يدور هناك." |