 | | الظواهري |
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- تعقيبا على شريط مصور منسوب للرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، قال المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض، سكوت ماكليلان، إن الولايات المتحدة تواصل مطاردة قادة تنظيم القاعدة، وتضعهم تحت ضغوط كبيرة.
وأضاف ماكليلان أن "القاعدة تمثل خطرا وعدوا قويا، ونحن نرغب في قصفهم مجددا، ولهذا سنواصل مطاردة قاداتهم وإفشال مخططاتهم." وإلى ذلك، أجرت وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA تحليلا على الشريط المنسوب للظواهري، وقال متحدث باسم الوكالة إن التحليلات خلصت إلى تأكيد مصداقية الشريط. وذكر مسؤول أمريكي في مكافحة الإرهاب أن الشريط الجديد للظواهري "كان متوقعا بدرجة كبيرة" بعد نجاة الأخير من محاولة الاغتيال.
وقال المسؤول إنه يعتقد أن الهدف من الشريط الجديد هو "توفير تطمينات لقواعد وقيادات القاعدة عن نجاة الظواهري." وأكد الظواهري، في الشريط الذي بثته قناة الجزيرة العربية الفضائية في قطر، أنّ الولايات المتحدة فشلت في قتله بغارة نفّذتها على الحدود الباكستانية- الأفغانية في وقت سابق من الشهر. كما جاء الشريط بنوعية جيدة من حيث الصوت والصورة، وإن لم يتسن لـ CNN التأكد من مصداقيته من مصادر مستقلة. وحذّر الظواهري الغرب "من مغبّة رفض الهدنة" التي عرضها زعيم تنظيم القاعدة في وقت سابق. وخاطب الشعب الأمريكي قائلا "إنّ بوش وعصابته يهدرون دماءكم وأموالكم في مغامرات." وفي إشارة إضافية إلى حداثة الشريط، قال المتحدث "لقد عرض عليكم أسد الإسلام الشيخ أسامة بن لادن هدنة شريفة، غير أنّ زعماءكم، المهووسين بجمع الثروات، يصرون على الإلقاء بكم في المعارك وإهدار أرواحكم في العراق وأفغانستان وإن شاء الله، في عقر داركم." وجاء الشريط بعد أيام فقط من الشريط الذي بثته نفس القناة في 19 يناير/كانون الثاني، والذي تأكدت السلطات الأمريكية من أنّه يعود لزعيم القاعدة أسامة بن لادن، والذي عرض فيه هدنة رفضتها واشنطن. وقال المتحدث في شريط الاثنين مخاطبا بوش "يا جزار واشنطن، إنّك لست فقط مهزوما وكذابا بل إنّك أيضا فاشل." ووصف المتحدث الرئيس الأمريكي "بالجزّار" الذي "قتل في غارة الـ13 يناير/كانون الثاني أبرياء، بزعم السعي لقتل شخصي الضعيف وأربعة من إخواني". ومضى يقول "لقد اكتشف العالم كله مدى الكذب والخيبة الأمريكية ومدى وحشيتها في محاربتها الإسلام والمسلمين." وأضاف مخاطبا الرئيس الأمريكي جورج بوش "أنا سألقى أجلي المقدر عند الله حسب إرادته (..) أما إذا لم يحن أجلي فلن تستطيع أنت ولا كل قوى الإرهاب بل ولا كل قوى الخلق أن تقدم من أجلي ثانية واحدة." وأضاف "بوش هل تعرف أين أنا؟ أنا وسط جماهير المسلمين اتمتع بما أنعم الله به علي من تأييدهم ورعايتهم وكرمهم وحمايتهم ومشاركتهم في جهادكم حتى نهزمكم." وكان الظواهري هدفاً لضربة نفذها جهاز وكالة الاستخبارات الأمريكية على منطقة نائية بباكستان، ورجحت مصادر أمريكية عقب القصف مقتله ضمن العديد الذين لقوا مصرعهم. غير أنّ مصدرا استخباراتيا باكستانيا قال إن الظواهري لم يلق مصرعه في الضربة الجوية. ورغم عدم تأكيد مصرع الظواهري في الغارة التي دكت بلدة "دامادولا" بالقرب من الحدود الأفغانية، إلا أن مصادر استخباراتية رجحت تواجده في أحد المنازل التي استهدفها القصف. وذكر مصدر باكستاني أن 18 شخصاً قتلوا - ثمانية رجال وخمس نساء بجانب خمسة أطفال - في الضربة التي استهدفت ثلاثة منازل. وكان الظواهري، 54 عاماً، قد عبّر في رسالة إلى زعيم التنظيم بالعراق، أبو مصعب الزرقاوي اعترضتها واشنطن وكشفت عنها في نوفمبر/تشرين الثاني، عن قلقه على سلامته، مشيراً أن الخطر الحقيقي عليه مبعثه العمليات العسكرية الباكستانية في مناطق القبائل. كما توعد الظواهري الذي تتهمه واشنطن بالمشاركة في التخطيط لهجمات 11/9 والتفجيرات التي استهدفت سفارتي الولايات المتحدة بتنزانيا وكينيا عام 1998، في شريط فيديو في سبتمبر/أيلول أمريكا بأهوال تنسيها فيتنام. وأصدر الرجل الثاني بالقاعدة عدة تسجيلات صوتيه بلغت في مجملها خمسة، العام الماضي، تبنى في العديد منها مسؤولية التنظيم في الهجمات التي استهدفت العاصمة البريطانية لندن في يوليو/حزيران. |