 | | خالد مشعل |
دمشق، سوريا (CNN) -- أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، خالد مشعل، السبت في مؤتمر صحفي بدمشق، أن الحركة "نجحت في المقاومة، وستنجح في الإصلاح." وحث مشعل الولايات المتحدة ودول أخرى على عدم قطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني ومعاقبته بسبب نتائج الانتخابات. قال مشعل إن الحركة مستعدة لدمج الفصائل المسلحة بما فيها جناحها العسكري لتشكيل جيش للدفاع عن الشعب الفلسطيني.
وأضاف مشعل "نحن مستعدون لتشكيل جيش، فلنبدل سلاحنا.. سلاح المقاومة، بإقامة جيش كأي دولة أخرى."
وتابع مشعل "بالنسبة لموضوع كتائب عز الدين القسام، الشكل قابل للتغيير، اليوم هناك أجنحة عسكرية، وغدا قد نتوافق فلسطينيا فنشكل منهم جيشا فلسطينيا للمقاومة، أجنحة عسكرية تتحول إلى أجهزة أمنية." ودعا مشعل أنصار فتح إلى قبول نتائج الانتخابات، وحث أنصار ومؤيدي "حماس" على التواضع عند النصر. وقال مشعل إن "حماس" لن تلغي الآخرين، "لقد جئنا لنكون شركاء."
وقد طالب الآلاف من أنصار "فتح" في مسيرات غاضبة بغزة والضفة الغربية باستقالة اللجنة المركزية للحركة التي نخرها الفساد ونادوا بعدم المشاركة في حكومة ائتلاف مع "حماس"، وفي غضون ذلك هددت واشنطن بإعادة النظر في جميع المساعدات للفلسطينيين حال تشكيل حكومة جديدة تقودها الحركة المتشددة. وتأتي الاحتجاجات ضد "فتح"، التي هيمنت على الساحة السياسة الفلسطينية على مدى أربعة عقود، إثر مطالبة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس، "حماس" بتشكيل الحكومة الجديدة، وإعفاء ستة من مسؤولي الحركة من مناصبهم، نقلاً عن الأسوشيتد برس.  | | أضرم المتظاهرون النار في عدد من السيارات بغزة | واستبعد بعض من مسؤولي "فتح" علانية الانضمام إلى حكومة " الوحدة والشراكة السياسية" الجديدة.وخرج الآلاف من عناصر حركة "فتح" الغاضبين من نتائج الانتخابات التشريعية في مسيرة وسط غزة و هم يردّدون هتافات تطالب باستقالة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس و اللجنة المركزية لحركة فتح وأعضاء المجلس الثوري لفتح. وجابت المسيرة عدة شوارع في غزة وهم يرفعون الرايات الصفراء وأطلقوا زخات من الرصاص في الهواء. ثم اقتحم المئات من عناصر "فتح" باحة المجلس التشريعي وأضرموا النار في السيارات التابعة للمجلس.  | | خرج أنصار فتح في تظاهرات غاضبة ضد الحركة |
وفي وقت سابق، دعا مشعل إلى عدم التخلّي عن الشراكة السياسية في هذه المرحلة الحساسة، مشدّداً على ضرورة العمل المشترك من أجل استكمال مسيرة التحرير والبناء. وقال: "كونوا معنا ولا تتخلّوا عن الشراكة، فنحن نفتح قلوبنا ونمدّ أيادينا، ونفتح صفحة جديدة، لنعمل معاً دون أنْ يلغي أحدنا الآخر لنتمكّن من تلبية احتياجات وتطلعات شعبنا"، مضيفاً "نحن شعب واحد تخندقنا في المقاومة، فلنتخندق في السياسة". وأضاف مشعل "كل من يتخلّى عن الشعب الفلسطيني سيندم عندما تنجح حماس في إرساء نهجها وإثبات قدرتها على قيادة الشعب الفلسطيني إلى بر الأمان. هذا وقد استبعد قادة "حماس" الجمعة مجدداً إمكانية الاعتراف بإسرائيل، وقال الرجل الثاني في الحركة ونائب رئيس المكتب السياسي، موسى أبومرزوق، "لا نفكر في الاعتراف بها حالياً لاعتقادنا أنها دولة اغتصبت أرضنا وشردت شعبنا، يجب معالجة هذه القضايا قبيل التحدث عن الاعتراف بها." وبدورها أكدت إسرائيل، التي باغتها الفوز الكبير الذي حققته "حماس" بعد تكهن جهازها الاستخباراتي بفوز ضئيل لفتح، أنها لن تجري اتصالات مع حكومة فلسطينية تضم حماس. وطالبت القائم بأعمال وزير الخارجية، تزيبي ليفني، الأسرة الدولية بعدم الإعتراف بشرعية حكومة "حماس" قائلة: إن الإنتخابات "ليست لتنصيع الإرهاب." وعلى صعيد متصل قالت الإدارة الأمريكية الجمعة أنها ستعيد النظر في "جميع أوجه" المساعدات إلى الشعب الفلسطيني، حال تشكيل حكومة جديدة تقودها حماس. وقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية، شون ماكورماك "لنكن واضحين.. نحن لا نقدم الأموال لتنظيمات إرهابية." ومضى قائلاً "سنلقي نظرة على برامج مساعداتنا بالكامل." وأقر ماكورماك بحاجة الشعب الفلسطيني إلى المساعدات الإنسانية إلا أنه شدد على أن المساعدات الأمريكية مقيدة بالقوانين والسياسات التي تحظر دعم التنظيمات الإرهابية. ويشار إلى أن السلطة الفلسطينية تلقت ومنذ العام 1993 ما يزيد عن 1.5 مليار دولار كمساعدات أمريكية عبر "الوكالة الدولية الأمريكية للمساعدات". |