|
|
|
سيدة تقف أمام قبر ابنتها
|
موسكو، روسيا (CNN)-- حمل المئات من الأشخاص الزهور، يلفّهم الحزن والغضب، ودخلوا إلى المدرسة رقم واحد في مدينة بيسلان، في الذكرى الأولى لعملية احتجاز رهائن انتهت بعد يومين بسقوط 331 قتيلا.
واصطف رجال الشرطة في شوارع هذه المدينة الصغيرة الواقعة جنوب أوسيتيا الشمالية، فيما تعيّن على الحاضرين المرور عبر أجهزة فحص إلكتروني، وفق ما أفادت أسوشيتد برس.
وفي تلك الأثناء كان رجال دين أرثدوكس في جلابيبهم السوداء بصدد الصلاة على أرواح الضحايا فيما كان البعض يضع أكاليل الزهور أو دمى صغيرة أو يضيئ شموعا على قبر أحبائهم، في مشهد مهيب.
ومن جهتها، قالت رويترز إنّ الحزن امتزج بالغضب وصاح البعض مرددين "قاتلة.. قاتلة" في وجه مديرة المدرسة السابقة التي كانت هدفا لمزاعم الأقارب المفجوعين بأن تقصير المسؤولين على كافة المستويات أدى الى ارتفاع عدد الضحايا.
ويتهم بعض الاقارب تساليافا بالتواطوء مع محتجزي الرهائن. وهي تنفي الاتهام لكنه يعبر عن انعدام الثقة في المسؤولين المنتشر على نطاق واسع في بيسلان.
وفي صالة الألعاب المهدمة في المدرسة حيث قتل كثير من الضحايا ونصفهم من الأطفال في انفجار وفي تبادل للنيران وضعت النساء جباههن على صور أبنائهن القتلى المعلقة في صفوف على الجدران.
وفي بعض الحالات علقت صور تحمل نفس اللقب متجاورة في اشارة الى أنه قضي على عائلة بالكامل في حمام الدم ذلك.
وفي باقي ارجاء روسيا كانت دوريات الشرطة تراقب الصغار عند وصولهم للمدارس في بداية العام الدراسي في أول سبتمبر/ أيلول وبمجرد دخولهم للمدارس وقف الصغار دقيقة حدادا على ضحايا بيسلان.
وقبل عام وصل أكثر من ألف من أولياء الامور والاطفال للمدرسة رقم 1 وقد حمل كثيرون الزهور للمدرسين وهو تقليد روسي في أول يوم في الفصل الدراسي.
لكن كان في استقبالهم رجال مدججون بالسلاح احتجزوهم ثلاثة أيام وقتلوا كثيرين من الرهائن الذكور وحرموا الرهائن من الماء مما اضطر بعض الاطفال الى شرب بولهم.
وفي ذروة دامية دفع انفجار وقع في صالة الالعاب قوات الأمن لاقتحام المدرسة وقتل مئات في الاشتباك المسلح الذى أعقب ذلك.
ويقول بعض الاقارب ان كثيرين من الضحايا قتلوا لان المسؤولين لم يتقنوا عملية الانقاذ.
ويعتزمون نقل شكواهم للرئيس فلاديمير بوتين عندما يلتقون معه في الكرملين الجمعة.
|