|
|
|
قصوري وشالوم في اسطنبول
|
دبي، الإمارات العربية (CNN) -- أكد خورشيد قصوري وزير الخارجية الباكستاني أن الاتصالات بين بلاده وإسرائيل بدأت منذ عدة عقود ولكنها اتسمت بالسرية وكانت على مستويات محدودة.
وأوضح قصوري في تصريحات خاصة لـ CNN أدلى بها في دبي في طريق عودته لبلاده من تركيا، أنه من السابق لأوانه الحديث عن الخطوات القادمة على صعيد العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة يتوقف على تطورات عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.
وأشار الوزير إلى أن حوارا مفتوحا حول الاعتراف بإسرائيل تم في عهد رئيس الوزراء السابق نواز شريف، وأن حوارا مماثلا سيبدأ في البلاد قريبا لمناقشة الأمر.
ووصف الوزير الباكستاني الانسحاب الإسرائيلي من غزة بأنه خطوة صغيرة من حيث المساحة الجغرافية ولكنها تحمل رمزا كبيرا، مؤكدا أن لقاء وزير الخارجية الإسرائيلي كان رسالة لشعب إسرائيل مفادها أن العيش في سلام مع الدول العربية والإسلامية ممكن، وأن الخطوات الإيجابية من جانبهم تقابل بخطوات مماثلة من الجانب الأخر.
وحول ما إذا كان يدعو الدول العربية والإسلامية لتحرك مماثل على صعيد العلاقات مع إسرائيل قال قصوري إن ذلك يرجع إليهم وأنه لا يملك حق تقديم النصائح للدول الأخرى.
وأكد المسؤول الباكستاني الرفيع أن موقف بلاده من القضية الفلسطينية لم يتغير وهو ضرورة إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس، ولكنه أوضح أن التوصل للحل النهائي هو مسؤولية الطرفين.
وقال قصوري إن بلاده ستبحث مسألة التمثيل الدبلوماسي الباكستاني في الآراضي الفلسطينية.
وكان وزير الخارجية الباكستاني قد أجرى محادثات، في اسطنبول، مساء الأربعاء وصباح الخميس مع نظيره الإسرائيلي سلفان شالوم للمرة الأولى، بشكل علني.
وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن اللقاء بين شالوم وقصوري جاء "بمبادرة من الرئيس الباكستاني الذي طلب من رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان القيام بدور الوسيط في هذا الصدد."
وعقب اللقاء أعلن وزير الخارجية الباكستاني أن إسلام آباد قررت التحرك على هذا الصعيد بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، مشيرا إلى أنه تم إبلاغ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بهذه الخطوة، ورحب بها.
من جانبه وصف وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم اللقاء بانه تاريخي، وأعرب عن أمله في أن يكون التقارب مع باكستان نموذجا لعلاقات أفضل مع دول العالم الإسلامي.
كما عبر شالوم عن شكره للرئيس الباكستاني برفيز مشرف وقال "إنه تحرك بشجاعة على طريق دعم السلام".
وفي مؤتمر صحفي منفصل قال شالوم إن هذه اللقاءات ستنتهي إلى إقامة علاقات دبلوماسية كاملة, قائلا إن فتح السفارات مسألة وقت.
ومن جانبها قالت أبرز الجماعات المعارضة في باكستان إنّها تندّد بهذه الخطوة وأعلنت أنّها ستنظم يوما احتجاجيا ترفع خلاله الرايات السود.
وقال الأمين العام للجماعة الإسلامية منوّر حسن إنه يتعين على باكستان الاستمرار في عدم الاعتراف بإسرائيل حتّى يتمّ انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي الفلسطينية.
وأضاف أنّ الائتلاف المعارض الذي يتألف من ستة أحزاب إسلامية، ويتزعمها حزبه، ستنظم الجمعة مظاهرات احتجاجية.
|