|
|
|
تغطي المياه الملوثة أجزاء كبيرة من المدينة
|
أتلانتا، جورجيا (CNN) -- مع الإعلان عن وفاة خمسة من سكان نيوأورليانز بأمراض بسبب البكتريا، تثير إمكانية تلوث المياه التي تغطي المدينة المنكوبة بمواد كيمائية سامة والمخلفات مخاوف السلطات الصحية أكثر من انتشار وباء الكوليرا هناك.
وبالرغم من مرور أكثر من الأسبوع على الكارثة التي خلفها الإعصار "كاترينا"، إلا أن السلطات المختصة مازالت عاجزة عن تحديد إذا ما كانت المياه التي مازالت تغطي أجزاء كبيرة من المدينة تحوي مخلفات كيمائية سامة.
وقالت رئيسة قسم مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية، د. جولي غيربيردينغ في مؤتمر صحفي مشترك الثلاثاء مع وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي مايكل ليفيت "لا نعلم إذا ما تأثرت الصناعات الكيمائية والنفطية في المنطقة. لدينا فريق متكامل من الصحة البيئة هناك، ونحاول رسم صورة للأوضاع."
وبالرغم من التقليل من مخاطر إمكانية انتشار مرض الكوليرا، الذي لم تشهده المنطقة منذ عدة أعوام، إلا أن مسؤولي الصحة يستعدون لمواجهة انتشار الأمراض المعدية.
وكشف موظفون في مكتب عمدة نيوأورليانز لـCNN رفضوا الكشف عن هويتهم، إن مياه المدينة ملوثة ببكتيريا "إي. كولي" (E. coli bacteria) التي تتسبب في أمراض خطيرة تفضي للوفاة.
وأحتوت ثلاث عينات من مياه المدينة قامت CNN بتحليلها على معدلات عالية من المواد الكيمائية والفضلات البشرية تفوق 100 مرة المعدلات التي تحويها مياه الأعاصير عادة.
وأشارت "مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية" إلى وفاة خمسة من الناجين من "كاترينا" بعدوى Vibrio vulnificus الذي تتسبب به نفس البكتريا المسببة لمرض الكوليرا.
ويقول خبراء إنه لا سبيل للتخلص من خليط سام من المواد الكيماوية والفضلات البشرية في المدينة نيوأورليانز التي أغرقها " كاترينا" إلا بضخها في نهر المسيسبي أو في بحيرة بونتشارترين مما يزيد من احتمالات حدوث كارثة بيئية في أعقاب كارثة الإعصار.
وقد تؤدي خطوة شفط المياه الملوثة من المدينة الغارقة إلى نفوق الحياة البحرية وتسميم المسطحات المائية القريبة من نيو اورليانز.
وبدأت وكالات الولاية والوكالات الاتحادية في اختبار صلاحية المياه لكن خبراء بيئيين قالوا إن المياه الملوثة والراكدة المخلوطة بالكيماويات في شوارع المدينة يمكن أن تحتوى على بقايا ومخلفات تفوق التصور.
|