ارشيف الاخبار


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006


بوش يتعهد بمراجعة أخطاء كارثة الإعصار

0901 (GMT+04:00) - 07/10/05

مبنى يضم اللاجئين في لويزيانا معرض للانهيار
مبنى يضم اللاجئين في لويزيانا معرض للانهيار

نيو أورليانز، لويزيانا (CNN) -- تعهد الرئيس الأمريكي جورج بوش الثلاثاء بأن يراجع الأخطاء التي وقعت في رد الفعل الأولى تجاه الإعصار كاترينا، لكنه قاوم دعوات لإجراء تحقيق فوري مستقل بشأن أسوأ كارثة إنسانية في تاريخ الولايات المتحدة، على غرار التحقيق الذي أجري في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

وألغى قادة مجلس النواب الجمهوريين فجأة مساء الثلاثاء جلسات استماع كان من المقرر أن يعقدها المجلس حول كارثة الإعصار، وطالبوا - بدلا من عقد جلسات الاستماع - بإجراء مراجعة للموقف من قِبل الكونغرس الأمريكي بواسطة لجنة مشتركة من مجلسي النواب والشيوخ. 

وإلى ذلك، أصدر عمدة مدينة نيو أورليانز، راي ناغين، أوامره إلى وكالات تنفيذ القوانين مساء الثلاثاء بإخلاء المدينة تماما باستثناء المشاركين في عمليات التطهير والإغاثة.

وجاء في القرار الكتابي الصادر بهذا الشأن أنه تقرر إخلاء كافة الأشخاص من المدينة سواء كانوا داخل ممتلكاتهم الخاصة أو حتى غير راغبين بالمغادرة.

وقد رفض العديد من السكان المغادرة في وقت سابق رغم صدور قرارات سابقة بالإخلاء، وتحذير الحكومة الأمريكية بأن البقاء في مدينة دمرتها السيول يمثل مخاطرة صحية.

وفي واشنطن، قالت مصادر من البيت الأبيض والكونغرس الأمريكي إن إدارة بوش ستطلب من الكونغرس مساعدات إضافية تتراوح من 30 بليون دولار إلى 50 بليون دولار لتنفيذ المرحلة الثانية من جهود الإغاثة في المناطق المدمرة.

وكان الكونغرس قد وافق في مرحلة سابقة على تقديم مساعدات قيمتها 10.5 بليون دولار، ستكون متاحة للاستخدام بدءا من الأربعاء.

 وفيما يتعلق بدعوات التحقيق في الكارثة، كان زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ هاري ريد وعدد من الأعضاء الديمقراطيين الآخرين في المجلس قد طالبوا بتشكيل لجنة مماثلة لتلك التي تولت التحقيق في هجمات 11 من سبتمبر/ أيلول عام 2001، لتحديد أوجه القصور في السلطات الاتحادية والمحلية وسلطات الولايات في عمليات الإغاثة في الأيام الأولى للإعصار.

وطالت انتقادات حادة، بعضها أيضا من جمهوريين بارزين، بوش بسبب بطء رد الفعل الاتحادي تجاه الكارثة، التي يحتمل أن آلاف الأشخاص راحوا ضحيتها في نيو أورليانز على الساحل الشمالي لخليج المكسيك.

 وقال بوش في أعقاب اجتماع للحكومة لمناقشة التحديات في أعقاب الأزمة إنه يريد إنقاذ الأرواح وحل المشاكل قبل تحديد اتجاه اللوم، وفقا لرويترز.

وأضاف بوش أنه سيجري تحقيقا لتحديد الصحيح والخطأ، بهدف تحسين التعاون بين السلطات الاتحادية والمحلية وسلطات الولايات تحسبا لأي أزمات في المستقبل.

 وتابع بوش "من الأهمية بمكان أن نفهم العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الولاية والحكومة المحلية عندما يتعلق الأمر بكارثة كبيرة."

وأكد بوش أن "سبب الأهمية هو إننا ما زلنا نعيش في عالم غير مستقر. نريد التأكد من قدرتنا على الرد بطريقة سليمة اذا حدث هجوم بأسلحة للدمار الشامل أو عاصفة اخرى كبيرة. ولذلك سأحدد مع الوقت ما كان صحيحا وما حدث من خطأ."

 وفي استمرار لزيارات كبار المسؤولين للمنطقة المنكوبة، قال بوش إن نائبه ديك تشيني سيتوجه إلى هناك الخميس.

وبعد أن وصف بوش بعض جهود الإغاثة قبل أيام بأنها غير مقبولة، لم يختص أحدا بالانتقاد علنا رغم بعض الاتهامات المتبادلة بين سلطات الولايات والمحليات والسلطة الاتحادية بالتقصير. 

ووجهت انتقادات حادة بصفة خاصة إلى مايكل براون مدير الوكالة الاتحادية لإدارة الطوارئ كما تعالت أصوات تطالب باستقالته.

 وأعرب بوش خلال زيارته لساحل الخليج الأسبوع الماضي عن ثقته في مدير الوكالة الاتحادية لإدارة الطوارئ وقال له "براوني.. أنت تؤدي عملا جيدا."

 لكن سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الأبيض لم يذهب إلى هذا الحد في تصريحاته الثلاثاء. وقال "يقدر الرئيس جهود (مايكل) تشيرتوف وزير (الأمن الداخلي) ونائب الوزير وكل العاملين في الوكالة الاتحادية لإدارة الطوارئ على مدار ساعات اليوم لإنقاذ الأرواح، ونحن نقدر جهودهم."

 وعند سؤاله عما إذا كان بوش يؤيد تشكيل لجنة للتحقيق، أجاب مكليلان "يريد الرئيس أن يتأكد إننا سنلقي نظرة على ما حدث وكيفية الاستجابة له، وسنتأكد من إجراء تحليل مستفيض. لكن علينا الآن أن نركز على أهم الأولويات وهم المحتاجون."

وأعرب بوش عن تعاطفه مع سكان المدن الذين أجلوا عن منازلهم، ووافق على ما قاله داعية الحقوق المدنية القس جيسي جاكسون عن ضرورة عدم اعتبارهم لاجئين.

وكان جاكسون قد شكا من أن بعض الشبكات الإخبارية تشير إلى الناجين من الإعصار ومعظمهم من الفقراء والسود على إنهم لاجئون.

وقال بوش "الذين نتحدث عنهم ليسوا لاجئين بل أمريكيين."


خريطة الموقع | أرشيف أخبار عام 2004 | أرشيف أخبار عام 2005 | أرشيف أخبار عام 2006

معظم المقالات في الموقع مأخوذة من arabic.cnn.com