|
|
|
هناك انتقادات بتلكؤ الإدارة الأمريكية في عمليات الانقاذ
|
ستكهولم، السويد (CNN) -- تتذمر العديد من الدول التي سارعت لتقديم المساعدات لمنكوبي الإعصار "كاترينا" من تباطؤ السلطات الأمريكية في تلقي واستقبال منحهم.
وبالرغم من إستقبال الولايات المتحدة لبعض المساعدات الدولية، إلا أن العديد من الدول المانحة تبرمت من البيروقراطية الأمريكية التي تعرقل نقل مساعدتهم إلى منكوبي نيوأورليانز.
وتجثم طائرة إغاثة سويدية من طراز C-130 محملة بمواد اغاثية من بينها أنظمة لتنقية المياه (وتشكل مشكلة الماء الملوث تهديداً جديداً لسكان نيوأورليانز) في قاعدة عسكرية منذ أربعة أيام في انتظار موافقة السلطات الأمريكية، نقلاً عن الأسوشيتد برس.
وقالت كارين فيكلوند من وكالة خدمات الإنقاذ السويدية "علينا تلقي إشارة ما من الولايات المتحدة خلال الأيام القليلة القادمة.. وفي الحقيقة نأمل تلقي الضوء الأخضر."
ويشار إلى أن الإدارة الأمريكية قبلت مساعدات دولية بلغت في مجملها قرابة مليار دولار من 95 دولة بحسب ما نقل المصدر عن مسؤول رفيع في الخارجية الأمريكية.
ورفضت واشنطن عرضاً مشروطاً من إيران بتقديم 20 مليون برميل من النفط الخام مقابل رفع الإدارة الأمريكية للحظر التجاري المفروض عليها منذ عملية اقتحام السفارة الأمريكية في طهران واحتجاز رهائن أمريكيين عام 1979.
وقال هاري توماس إن الجميع الدول التي عرضت المساعدة "سمعت منا.. أخبرناهم بأننا نقدر عروضهم وأننا قد نستقبل تلك المساعدات في وقت لاحق."
وتلقت بعض الدول من الولايات المتحدة عروضاً مفصلة بالمساعدات المطلوبة من بينها الاتحاد الأوروبي الذي قالت الناطقة باسمه بربارة هيلفريتش "جهود التنسيق في تحسن وبعثنا بالمساعدات التي بدأ المنكوبون في تلقيها..الأوروبيون والأمريكيون تعلموا كيفية العمل معاً."
وبدأت الحكومة البريطانية في إرسال نصف مليون من الحصص الغذائية المخصصة للعسكريين، فيما ستقوم السلطات الألمانية بإيفاد خبراء جنائيين للتعرف على هويات ضحايا "كاترينا" عقب تلقي طلب أمريكي.
إلا أن العديد من الدول تذمرت من عدم تلقي رد أمريكي على عروضها منها هولندا والنمسا والنرويج والهند التي قالت إنها لديها طائرة محملة بالمساعدات في انتظار الضوء الأخضر.
وتنتظر السلطات في تايوان رد الولايات المتحدة على عرضها بإرسال مساعدات تبلغ قيمتها مليون دولار.
وردت واشنطن على عرض هندراوس، ثاني أفقر دول أمريكا اللاتينية والكاريبية، بتقديم يد العون "الحكومة الأمريكية لا تطلب مساعدة دولية."
هذا وقد طالت الإدارة الأمريكية انتقادات لاذعة بشأن كيفية تقاعسها في مواجهة الكارثة التي خلفها الإعصار "كاترينا" خاصة من المجتمعات والمشرعين السود.
وكتب الصحفي فينتان أوتول في صحيفة "آيريش تايمز" مقالة أشار فيها إلى أن الكارثة كشفت عن "طبيعة ما تحت الدولة المضطربة."
وجاء في المقالة "عندما تنظر أمريكا إلى الكم الهائل من المياه القذرة والملوثة التي أغرقت نيوأورليانز، فأنها تصبح بمثابة المرأة التي ترى فيها، وأخيراً، الندوب في وجهها..."
ومضى قائلاً "عندها تظهر ندوب الفقر والعنصرية والأيديولوجية المفرطة والفساد العام والتفسخ البيئي، التي تغطيها في العادة مساحيق تجميل وسائل الإعلام، واضحة للعيان."
|